كبيرًا على كثير من الأوساط ذات التأثير بالرَّأي العام، مما يبشِّر بمستقبل جدُّ كبير لهذه الدَّعوة المباركة».
كما كان الشيخ الألباني راية الدعوة إلى التوحيد والسنة في سوريا حيث زار الكثير من مشايخ دمشق وجرت بينه وبينهم مناقشات حول مسائل التوحيد والإتباع والتعصب المذهبي والبدع، فلقي الشيخ لذلك المعارضة الشديدة من كثير من متعصبي المذاهب ومشايخ الصوفية والخرافيين والمبتدعة، فكانوا يثيرون عليه العامة والغوغاء ويشيعون عنه بأنه «وهابي ضال» ويحذرون الناس منه، هذا في الوقت الذي وافقه على دعوته أفاضل العلماء المعروفين بالعلم والدين في دمشق، والذين حضوه على الاستمرار قدمًا في دعوته ومنهم، العلامة بهجت البيطار، الشيخ عبد الفتاح الإمام رئيس جمعية الشبان المسلمين في سوريا، الشيخ توفيق البزرة، وغيرهم من أهل الفضل و الصلاح -رحمهم الله-
نشط الشيخ في دعوته من خلال:
-دروسه العلمية التي كان يعقدها مرتين كل أسبوع حيث يحضرها طلبة العلم وبعض أساتذة الجامعات، وكانت مجالس الشيخ عامرةً بالفوائد، غزيرةَ النفع في سائر العلوم، وقد قُرئ على الشيخ كتبٌ كثيرة في دمشق، إذ كان يعقد درسين كلَّ أسبوع يحضرهما طلبة العلم، من تلك الكتب: (زاد المعاد) لابن القيِّم، و (نخبة الفكر) لابن حجر، و (فتح المجيد) لعبد الرحمن بن الحسن بن محمد بن عبد الوهَّاب، و (الروضة النَّدية شرح الدرر البهيَّة) لصدِّيق حسن خان، و (أصول الفقه) لعبد الوهَّاب خلاف، و (الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث) لأحمد شاكر، و (منهج الإسلام في الحكم) لمحمد أسد، و (فقه السُّنة) لسيِّد سابق، و (رياض الصالحين) للنَّووي، و (الإلمام في أحاديث الأحكام) لابن دقيق العيد.
وقد كان يلقي الدروس والمحاضرات في داره، ودور تلاميذه وأصدقائه من مثل الأستاذ الشيخ عبد الرحمن الباني، والطبيب الألمعي أحمد حمدي الخياط.
-رحلاته الشهريه المنتظمة التي بدأت أسبوعًا من كلِّ شهر ثم استقرَّت على نحو ثلاثة أيام، كان يجوب بها المحافظات السُّورية، وكان لها الأثر الطَّيب في الدَّعوة إلى الله وإلى التَّوحيد ونبذ الشرك والخرافة، مع ما صاحبها من معارضة من أهل الأهواء.