الصفحة 15 من 56

وكان في كل دراساته وإصداراته حريصًا على المشروع العلمي الذي نذر حياته من أجله وهو تقريب السنة بين يدي الأمة، وقد قطع فيه مراحل واسعة وأثمر ثمارًا طيبة، وأصبح كثير من الدعاة والعاملين في الحقل الإسلامي يهتمون بهذا الأمر ويلتزمون به، وهذا من بركات جهوده وعمله في السنة.

ولقد وفق الله الشيخ الألباني لإحياء كثير من السنن التي هجرها الناس ومنها: صلاة العيدين في المصلى، وليس في المساجد بالتعاون مع الإخوان المسلمين في منطقة الميدان بدمشق، ثم في بيروت، وبعد ذلك شاعت في البلاد سنة العقيقة للمولود وسنة قيام الليل في رمضان، بإحدى عشرة ركعة فقط، وسنة خطبة الحاجة واستهلال خطبة الجمعة، وسنة جلباب المرأة، والتحذير من بناء المساجد على القبور، والصلاة فيها، كما كان للشيخ الألباني الباع الطويل في توجيه كثير من الشباب للعناية ببحوث السنة وتطويع الأجهزة الحديثة والمبتكرات العلمية الجديدة لخدمة السنة النبوية الشريفة وتيسيرها للناس.

-قال العلَّامة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشَّيخ - رحمه الله تعالى- في حقِّ الألباني: «وهو صاحب سنَّة، ونصرة للحقِّ، ومصادمة لأهل الباطل» .

-قال سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز -رحمه الله-: «ما رأيت تحت أديم السماء عالما بالحديث في العصر الحديث مثل العلامة محمد ناصر الدين الألباني» .

وقال أيضا: «الشَّيخ الألباني معروفٌ أنه من أهل السنَّة والجماعة، ومن أنصار السنَّة، ومن دعاة السنَّة، ومن المجاهدين في سبيل حفظ السنَّة» .

وقال: «لا أعلم تحت قُبة الفلك في هذا العصر أعلمَ من الشَّيخ ناصر الدين الألباني في علم الحديث» .

وسئل سماحته عن حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (إن الله يبعث لهذه الأمه على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها) فسئل من مجدد هذا القرن، فقال -رحمه الله-: «الشيخ محمد ناصر الدين الألباني هو مجدد هذا العصر في ظني والله أعلم» .

-وقال الفقيه العلامة الإمام محمد صالح العثيمين: فالذي عرفته عن الشيخ من خلال اجتماعي به وهو قليل، أنه حريص جدًا على العمل بالسنة، ومحاربة البدعة، سواء كان في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت