العقيدة أم في العمل، أما من خلال قراءتي لمؤلفاته فقد عرفت عنه ذلك، وأنه ذو علم جم في الحديث، رواية ودراية، وأن الله تعالى قد نفع فيما كتبه كثيرًا من الناس، من حيث العلم ومن حيث المنهاج والاتجاه إلى علم الحديث، وهذه ثمرة كبيرة للمسلمين ولله الحمد، أما من حيث التحقيقات العلمية الحديثية فناهيك به.
-العلامة المفسر محمد الأمين الشنقيطي: قول الشيخ عبد العزيز الهده: إن العلامه الشنقيطي يجل الشيخ الألباني إجلالًا غريبًا، حتى إذا رآه مارًا وهو في درسه في الحرم المدني يقطع درسه قائمًا ومسلمًا عليه إجلالًا له.
-وقال الشيخ مقبل الوادعي: والذي أعتقده وأدين الله به أن الشيخ محمد ناصر الدين الألباني -حفظه الله- من المجددين الذين يصدق عليهم قول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: «إن الله يبعث على رأس كل مائة سنة من يجدد لها أمر دينها» [1] .
-قال الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق: (عالم من علماء المسلمين، وعلم من أعلام الدعوة إلى الله، وشيخ المحدثين وإمامهم في العصر الراهن، ألا وهو أستاذي محمد ناصر الدين الألباني - حفظه الله - وبارك فيه)
-قال الشيخ محمد إبراهيم شقرة رئيس المسجد الأقصى: «وأجاء الله قدره إلى الروح القوية التي ظلت زهاء ستة عقود تحتضن لواء السنة في عزيمة لا تعرف التردد، وصبر لا يعرف الضجر، وإقدام لا يعرف النكوص، ودأب موصول لا يعرف الوهن، وسهر عميت الطرائق على الاجتهاد إليه، ودقة صبور تقاصر عنها الهمم، وأمانة واعية أذكرت أهل العلم بما يجب عليهم من حقوقها، واستقصاء أحاط علمًا بكل ما ند من قواعدها وخفي من أصولها، وشغف ظل مشبوبًا به قلبه حتى سقط القلم من بين أصابعه، واستحضار للنصوص والآثار والسنن والبلاغات بأحكامها وعزوها إلى مظانها والتآليف بينها والناسخ والمنسوخ منها والاستنباطات الفقهية الحسنة .. إلى غير ذلك من علوم السنة التي وضع لها خده وعشقها قلبه وأناخ على صدره منه همها واستوى عليها سوقها وأصاب كل طالب علم محب للسنة ما قدر عليه من ثمرها» .
(1) رواه أبو داود (صحيح) انظر حديث رقم: 1874 في صحيح الجامع