الفرقة الناجية: «إن بني إسرائيل تفرقت على ثنتين وسبعين ملة, وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة كلهم في النار إلا ملة واحدة قالوا ومن هي يا رسول الله قال ما أنا عليه وأصحابي» . [1]
قال فضيلة الشيخ: مشهور بن حسن آل سلمان
وجدت كلمة أو سؤالًا- لشيخنا الألباني - رحمه الله -، فهو من ضمن سلسلة الهدى والنور في شريط رقم (190) ، يُسئل الشيخ - رحمه الله - في وقت اعتداء بلغاريا على المسلمين، دولة بلغاريا لمّا اعتدت على المسلمين الذين هم فيها، فسئل الشيخ في الشريط عن حكم أكل اللحم البلغاري، أذكر لكم جوابه بالنصّ، يقول الشيخ ما نصّه:
«أنا حقيقة أتعجب من الناس، اللحم البلغاري بلينا به منذ سنين طويلة كل هذه السنين أما آن للمسلمين أن يفهموا شو حكم هذا اللحم البلغاري؟ أمر عجيب! فأنا أقول لابد أنكم سمعتم إذا كنتم في شك وفي ريب من أنّ هذه الذبائح تذبح على الطريقة الإسلامية، أو لا تذبح على الطريقة الإسلامية، فلستم في شك بأنهم يذبحون إخواننا المسلمين، هناك الأتراك المقيمين منذ زمن طويل يذبحونهم ذبح النعاج، فلو كان البلغاريون يذبحون هذه الذبائح التي نستوردها منهم ذبحًا شرعيًّا حقيقةً أنا أقول: لا يجوز لنا أن تستورده بل يجب علينا أن نقاطعهم حتى يتراجعوا عن سفك دماء إخواننا المسلمين هناك، فسبحان الله مات شعور الأخوة التي وصفها الرسول -صلى الله عليه وسلم- بأنها كالجسد الواحد: «مثل المؤمنين في توادِّهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر» [2] لم يعد المسلمون يحسون بآلام إخوانهم فانقطعت الصلات الإسلامية بينهم، ولذلك همهم السؤال أيجوز أكل اللحم البلغاري؟!
لك يا أخي أنت عرفت إن البلغار يذبحون المسلمين هناك، ولا فرق بين مسلم عربي ومسلم تركي ومسلم أفغاني إلى آخره، والأمر كما قال الله تعالى {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ}
(1) (الترمذي: د. ت، 5/ 26) .
(2) رواه مسلم