[الحجرات:10] ، فإذا كنا إخوانا فيجب أن يغار بعضنا على بعض، ويحزن بعضنا لبعض، ولا نهتم بالمأكل والمشرب فقط»
وأتمّم كلامه يقول: «فلو فرضنا أن إنسانًا ما اقتنع بأن اللحم البلغاري فطيسة .. حكمها فطيسة؛ لأنها تقتل ولا تذبح، لا نستطيع أن نقنع الناس بكل رأي؛ لأن الناس لا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك -كما جاء في القرآن الكريم-، فإذا كنّا لا نستطيع أن نقنع الناس بأنّ هذه اللحوم التي تأتينا من بلغاريا هي حكمها كالميتة، لكن ألا يعلمون أن هؤلاء البلغار يذبحون إخواننا المسلمين هناك، أمّا يكفي هذا الطغيان وهذا الاعتداء الأليم على إخواننا من المسلمين هناك أن يصرفنا عن اللحم البلغاري ولو كان حلالًا، هذا يكفي، وهذه ذكرى والذكرى تنفع المؤمنين» انتهى كلام الشيخ - رحمه الله - تعالى- بحروفه.
من نفائس أقوال شيخنا الألباني رحمه الله [1]
- «لو لم يكن للشيخ حسن البنا - رحمه الله - من الفضل على الشباب المسلم سوى أنه أخرجهم من دور الملاهي والسينما والمقاهي وجمعهم على دعوة الإخوان المسلمين لكفاه فضلًا وشرفًا» .
- «أنا أعلّم ولا أربّي» .
-واعلم أن ورود مثل هذه الأقوال المخالفة للسنة والقياس الصحيح معًا في بعض المذاهب ممَّا يوجب على المسلم البصير في دينه، الرحيم بنفْسه، أن لا يُسلِم قيادة عقله! وتفكيره!! وعقيدته!! لغير معصوم، مهما كان شأنه في العلم والتقوى والصلاح، بل عليه أن يأخذ من حيث أخذوا: من الكتاب والسنَّة إن كان أهلًا لذلك، وإلا سأل المتأهلين لذلك، والله تعالى يقول: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} [النحل:43] [2]
-وأما ما أثاره في هذه الأيام أحد إخواننا الدعاة من التفريق بين (الطائفة المنصورة) و (الفرقة الناجية) ، فهو رأي له، ولا أراه بعيدًا عن الصواب، فقد تقدَّم هناك النقل عن أئمة الحديث في تفسير الطائفة المنصورة أنهم أهل العلم وأصحاب الآثار، وبالضرورة تعلم أنه ليس
(1) إحسان بن محمد بن عايش العتيبي
(2) السلسلة الصحيحة (الحديث رقم 91) .