الصفحة 49 من 56

فيرى الشيخ الألباني أنه بعد تجمّع هؤلاء العلماء من كافة الاختصاصات فإن أول أمر يجب عليهم أن يهتموا به عند إقامة أي تكتل هو «أن يكون هذا التكتل قائمًا على الكتاب والسنة» . فقال - رحمه الله: علينا أن نسعى لإيجاد هؤلاء الأشخاص ثم أن يتكتلوا على عقيدة وعلى كلمة سواء وأن يسعوا في تطبيق هذا المنهج». [1]

3 -أن يعطي هذا التكتل الحرية العلمية للأفراد:

قال الشيخ محمد ناصر الدين الألباني - رحمه الله: «ينبغي على أي تكتل إسلامي صحيح أن يعطي للأفراد حريتهم العلمية. فلا مانع أن يكون في ذلك التكتل الإسلامي شخصان أحدهما يخالف الآخر. لأننا نعتقد (أن كل خير في اتباع من سلف، و كل شر في ابتداع من خلف) , فقد كان في السلف الأول نوع من الاختلاف في بعض المسائل الشرعية. فما كان ذلك بالذي يلزم الحاكم المسلم بأن يفرض رأيه على كل مسلم يتبناه ولو كان مخالفًا لرأي الفرد» . [2]

4 -أن يفهم أفراد هذا التكتل الإسلام فهمًا صحيحًا ويربوا عليه:

بين الشيخ الألباني أهمية أن يولي هذا التكتل اهتمامًا كبيرًا بأن يعمل على تكتيل جماعة من المسلمين يفهمون الإسلام فهمًا صحيحًا في كل فروعه وأصوله ويربون أنفسهم على ذلك كما فعل النبي -صلى الله عليه وسلم- في أول بعثته. [3]

5 -الاهتمام الأكبر بالنوع لا بالعدد:

أكد الشيخ الألباني على أن يهتم هذا التكتل بالأفراد وقد عاب الشيخ - رحمه الله - على بعض الأحزاب و التكتلات التي تجمع بين السني والبدعي، وبين السلفي والخلفي. بل قد يكون في بعضهم من هو ليس من أهل السنة والجماعة. [4]

لذا فعلى القائمين على التكتلات الإسلامية أن يهتموا بأن يكون أفراد هذا التكتل من أهل السنة والجماعة أصحاب المنهج السلفي حيث قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في بيان

(1) (الألباني: سلسلة الهدى والنور، 1/ 320)

(2) (الألباني: سلسلة الهدى والنور، 1/ 320)

(3) (الألباني: سلسلة الهدى والنور، 1/ 322) .

(4) (الألباني: سلسلة الهدى والنور، 1/ 322) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت