، وبعد وفاته، والأخ الشيخ علي خشان وآخرون مثله كانوا من خاصة طلاب الشيخ الألباني مع أنهم من جماعة الإخوان المسلمين .. هذه هي الأجواء التي كنا نعيشها في مدينة دمشق ... وهذه هي الطريقة التي كان الألباني يتعامل فيها مع الإخوان المسلمين، وبمثلها كان الإخوان يتعاملون معه.
غير أننا صرنا نسمع أقوالًا أخرى منسوبة إليه خلال السنوات الأخيرة من إقامته، وكان الذين يروجون هذه الأقوال أفراد عصابة مشبوهة أحاطت بالشيخ، وحاولت الاستفادة منه، وإبراز أنفسهم من خلاله، ومما يجدر ذكره أن هؤلاء الناس من الحاقدين على الجماعات الإسلامية، ومن الداعين إلى الإذعان لمن يسمونهم ولاة أمورهم، وفضلًا عن ذلك فهم من المتهمين بسرقة مقالات غيرهم ومؤلفاتهم ثم طبعها بعد تغيير طفيف فيها ونسبتها إلى أنفسهم، ولهم في ذلك قصص مزعجة ليس هذا وقت الحديث عنها.
ومن المؤسف أن أمور هؤلاء المشبوهين قد انطلت على الشيخ، فأحسن الظن بهم، وصدّق بعض أقوالهم، ومنهم من احتكر تسجيل أشرطته، وهم الذين يوجهون الأسئلة إلى الشيخ، أو يتدخلون بين الشيخ وزواره بطرق ملتوية لا ينتبه الشيخ إليها، وأخيرًا إذا لم يعجبهم الشريط يمارسون عليه الرقابة ويمنعون نشره، وهذا مما أعلمه من محبي الشيخ الذين كانوا يترددون عليه في عمان.
إنني في هذا الموضع أناشد أبناء الشيخ، وأخص منهم عبد اللطيف الذي كان قريبًا من أبيه طيلة فترة مرضه، كما أدعو طلاب الشيخ أن يمنعوا هذه العصابة من استغلال اسم الشيخ بعد وفاته - رحمه الله -، وأن يوقفوا كتب بعضهم التي هي في الأصل من أشرطة الشيخ، لكنهم أدخلوا عليها أفكارهم الشاذة التي لا علاقة للشيخ بها.
كما أطالبهم بعدم تفريغ وطباعة الأشرطة التي تخالف نهج الشيخ طوال سني عمره، وإن كان قد قالها في ظروف معينة قبل وفاته بسنوات قليلة.
هذه العصابة كانت تأتيه بكتاب، ثم يقرأون عليه مقاطع منه مبتورة عما قبلها وبعدها، ثم يحكم الشيخ على هذا الكتاب ومؤلفه والمسجل جاهز لتسجيل أقوال الشيخ ثم نشرها على الملأ، مع أن الشيخ - رحمه الله - في شريط سابق شاء الله أن يفلت من رقابتهم كان قد أثنى على المؤلف نفسه وامتدح نهجه، وهم يعلمون أن وضع الشيخ الصحي لا يساعده على قراءة