مع الأسف الشديد؛ الذي وقع في أفغانستان .. الأسلحة التي حارب المسلمون الأسلحة المادية التي حارب المسلمون بها الشيوعيين هل كانت أسلحة إسلامية؟ الجواب: لا.
كانت أسلحة غربية، إذا نحن الآن من ناحية السلاح المادي مستعبدون؛ لو أردنا أن نحارب وكنا أقوياء من حيث القوة المعنوية، إذا أردنا أن نحارب بالسلاح المادي فنحن بحاجة إلى أن نستورد هذا السلاح؛ إما بالثمن وإما بالمنحة أو شيء مقابل شيء! كما تعلمون السياسة الغربية اليوم على حدّ المثل العامّي: «حكّلّي لحكّلّك» ! يعني أي دوله الآن حتى بالثمن لا تبيعك السلاح إلا مقابل تنازلات. تتنازل أنت أيها الشعب المسلم مقابل السلاح الذي تدفع ثمنه أيضًا فإذًا يا إخواننا الأمر ليس كما نتصور عبارة عن حماسات وحرارات الشباب وثورات كرغوة الصابون تثور ثم تخور في أرضها لا أثر لها إطلاقًا!.
أخيرًا أٌقول {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} إلى آخر الآية.
لكن أكرر أن العمل لا ينفع إلا إذا كان مقرونًا بالعلم النافع؛ والعلم النافع إنما هو قال الله قال رسول الله كما قال ابن القيم - رحمه الله:
العلم قال الله قال رسولهُ *** قال الصحابةُ ليس بالتمويهِ
ما العلمُ نصبَكَ للخلاف سفاهةً *** بين الرسولِ وبين قولِ سفيهِ
كلا ولا جحد الصفات ونفيها *** حذرا من التعطيل التشويهِ
مصيبة العالم الإسلامي مصيبة أخطر - وقد يستنكر بعضكم هذا الذي أقوله! - مصيبة العالم الإسلامي اليوم أخطر من احتلال اليهود لفلسطين! مصيبة العالم الإسلامي اليوم أنهم ضلوا سواء السبيل. أنهم ما عرفوا الإسلام الذي به تتحقق سعادة الدنيا والآخرة معًا. وإذا عاش المسلمون في بعض الظروف أذلاء مضطهدين من الكفار والمشركين وقتّلوا وصلّبوا ثم ماتوا فلا شك أنهم ماتوا سعداء ولو عاشوا في الدنيا أذلاء مضطهدين. أما من عاش عزيزًا في الدنيا وهو بعيد عن فهم الإسلام كما أراد الله - عز وجل - ورسوله فهو سيموت شقيًا وإن عاش سعيدًا في الظاهر.
إذًا بارك الله فيكم: العلاج هو فرّوا إلى الله! العلاج فرّوا إلى الله! فرّوا إلى الله تعني أفهموا ما قال الله وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- واعملوا بما قال الله وما قال رسول الله. وبهذا أنهي هذا الجواب.