عمي فاتته التكبيرة الأولى [1] .
13 -وعن علي الديلمي قال: سمعت عبد الرحمن يقول: ما رأيت الشيخ - محمد بن خفيف - قط فاتته تكبيرة الإحرام في جميع صلواته منذ رأيته [2] .
14 -وعن أحمد بن عمران قال: سمعت محمد بن سماعة التيمي، يقول: مكثت أربعين سنة لم تفتني تكبيرة الإحرام إلا يوم ماتت أمي، فصليت خمسًا وعشرين صلاة أريد التضعيف [3] .
15 -وعن حبيب بن أبي حبيب البجلي قوله: كان السلف إذا فاتتهم - أي التكبيرة الأولى - عزوا أنفسهم ثلاثة أيام، وإذا فاتتهم الجماعة عزوا أنفسهم سبعة أيام [4] .
16 -وقال حاتم الأصم رحمه الله: فاتتني - مرة - صلاة الجماعة، فعزاني أبو اسحاق البخاري وحده، ولو مات لي ولد لعزاني أكثر من عشرة آلاف إنسان.
قال الذهبي: لأن مصيبة الدين عند الناس أهون من مصيبة الدنيا [5] .
(1) انظر حلية الأولياء ج 6/ 240، وسير أعلام النبلاء ج 8/ 360.
(2) تاريخ دمشق لابن عساكر ج 52/ 415.
(3) انظر سير أعلام النبلاء ج 10/ 646، وتهذيب التهذيب لابن حجر ج 9/ 181. قلت: وفي كتاب الكبائر للذهبي عن عبيد الله بن عمر القواريري - شيخ البخاري ومسلم - قال: لم تفتني صلاة العشاء في الجماعة قط. فنزل بي - ليلة - ضيف فشغلت بسببه وفاتتني صلاة العشاء في الجماعة فخرجت أطلب الصلاة في مساجد البصرة، فوجدت الناس كلهم قد صلوا وغلقت المساجد، فرجعت إلى بيتي، وقلت: قد ورد في الحديث أن صلاة الجماعة تزيد صلاة الفرد بسبع وعشرين درجة، فصليت العشاء سبعا وعشرين مرة، ثم نمت فرأيت في المنام كأني مع قوم على خيل، وأنا أيضًا على فرس ونحن نستبق وأنا أركض فرسي فلا ألحقهم. فالتفت إليّ أحدهم، فقال: لا تتعب فرسك فلست تلحقنا. قلت: ولم؟ قال: لأنا صلينا العشاء في جماعة، وأنت صليت وحدك. فانتبهت وأنا مغموم حزين لذلك. انظر الكبائر للذهبي ص 62.
(4) انظر تحفة الأحوذي للمباركفوري ج 2/ 40، وشرح سنن ابن ماجه ج 1/ 58، وإحياء علوم الدين للغزالي ج 1/ 149.
(5) انظر الكبائر للذهبي ص 62.