فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 65

فاحرص أخي المسلم على إدراك تكبيرة الإحرام وواظب عليها، فهي حد الصلاة وصفوتها وأنفتها، وإدراك تكبيرة الإحرام علامة ظاهرة على توقير الرجل لصلاته ومحافظته عليها وإقامته لها وخشوعه فيها، وهي علامة فارقة بين رجل يوقر صلاته ويقيمها ويخشع فيها، وبين رجل آخر لا يوقر صلاته، وما عرف الخشوع، وما ذاق طعمه، واحذر أخي المسلم الغفلة والوقوع في المعاصي، فالرجل الذي يواقع المعصية ولا يحدث لها توبة، ولا يقرب المساجد إلا هجرًا، ولا يأت الصلاة إلا دبرًا [1] ، ودأبه التأخر عن الصلاة، فيأتي عجولًا ويصلي مسبوقًا، فرجل هذا حاله أنّى له توقير صلاته والخشوع فيها؟.

قاعدة:(من حسنت صلاته حسن سائر عمله، ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع).

الصلاة صلة بين العبد وربه، وهي خير الأعمال، وأحبها إلى الله، فمن جاهد نفسه صادقًا لتكون صلاته حسنة، حافظًا لها، موقرًا لها، مواظبًا على إدراك تكبيرة الإحرام، فحري به أن يكون سائر عمله حسنًا، ومن أساء صلاته أو ضيعها، فهو لما سواها من الأعمال أضيع، والصلاة عنوان على ما سواها من الأعمال، وعنوان من حسنت صلاته وحفظها إدراك تكبيرة الإحرام والمواظبة عليها، وعنوان من فرط في صلاته وأساء تفريطه في تكبيرة الإحرام، فالمواظبة على إدراك تكبيرة الإحرام علامة فارقة بين رجل يوقر صلاته ويحسنها ويقيمها ويخشع فيها، وبين رجل آخر لا يوقر

(1) وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن للمنافقين علامات يعرفون بها - وذكر منها - لا يقربون المساجد إلا هجرًا، ولا يأتون الصلاة إلا دبرًا ... ) رواه أحمد في المسند ج 2/ 293 رقم 7913، والبيهقي في الشعب ج 3/ 87 رقم 2963، والهيثمي في مجمع الزوائد ج 1/ 107 وقال: رواه أحمد والبزار وفيه عبد الملك بن قدامة الجمحي وثقه يحيى بن معين وغيره وضعفه الدارقطني وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت