فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 65

تكبيرة الإحرام معًا.

وقد قال بعضهم:

من لي بمثل مشيك المعتدل = تمشي الهوينا وتَجِي في الأولِ [1] .

وهذا هو حال الرجل الصالح السابق للصلاة، يأتي المسجد مبكرًا، يمشي الهوينا عليه السكينة والوقار، ليكون في الصف الأول، مدركًا للتكبيرة الأولى، والله أعلم.

1 -أن تعلم جيدًا أهمية تكبيرة الإحرام وفضلها، والأجر العظيم المترتب على المواظبة عليها، من غير تأويلات أو تصورات خاطئة، فإذا علمت أهميتها وفضلها، حرصت عليها، وندمت كثيرًا لو ضاعت منك مرة، والندم بداية التوبة الصادقة، وحرص المرء على الشيء فرع عن علمه بأهميته، ألا ترى المرأة تحرص على مصاغها لعلمها جيدًا بأهميته.

2 -تجهز للصلاة قبل الآذان، وإذا كنت مرتبطًا بعمل أو وظيفة، فتهيأ وتجهز للصلاة، إذا سمعت المؤذن ينادي: الله أكبر، وحي على الصلاة. فاترك العمل الذي بين يديك، ولو كان ذهبًا أصفرًا، فالله أكبر من الأعمال كلها، والصلاة عند من يعلم جيدًا أغلى بكثير من الذهب والفضة.

3 -من أجل الاستيقاظ لصلاة الفجر، لا تطيل السهر، وتناول طعام العشاء مبكرًا، وقل أذكار النوم، واجعل آلة المنبه تنبهك في وقت السحر، ولو قبل الآذان بنصف ساعة، واجأر إلى الله بالدعاء، وقل: يا خير معين أعني.

4 -الدعاء هو العبادة، وهو أن تعلن عن رغبتك الصادقة بأنك تحب تكبيرة

(1) سمعته بهذا اللفظ من فضيلة الشيخ الخطيب المصقع علي بن عبد الخالق القرني نفع الله بعلمه، وأصل هذا البيت ذكره ابن رجب الحنبلي رحمه الله في لطائف المعارف ص 449 عن بعضهم بقوله:

من لي بمثل سيرك المدلَّلِ ... تمشي رويدًا وتَجِي في الأولِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت