فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 65

الإحرام، وأنك تحب الصلاة والوقوف بين يديه سبحانه بحضور وخشوع، لكن الدنيا ومغرياتها تشدك نحوها، فتأخرك عن تكبيرة الإحرام، وربما أخرتك عن الركعة الأولى، فإذا أعلن المؤمن عن هذه الرغبة بصدق، وأعلن عن ضعفه وعجزه وانكساره، وطلب من مولاه العون، فالله سبحانه خير معين، يصلح حاله، ويصير من أهل تكبيرة الإحرام بكرم الله وفضله، ومن صدق الله صدقه، ومن وفى وفي له.

5 -احفظ لسانك، ولا تتكلم إلا بخير، ولا تخض فيما لا يعنيك، ودع عنك فضول الكلام.

6 -الإبتعاد عن مواطن الغفلة والفتنة، والإكثار من ذكر الله، ونوافل الطاعات، فهي بمثابة الأسوار المتينة حول فرض الصلاة، كما سبق بيانه.

7 -اصحب الصادقين، واترك صحبة الغافلين، قال تعالى: (يا أيها الذين أمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين) [1] . وقد سبقت آثار السلف الصالح، كقول الإمام إبراهيم التيمي رحمه الله: إذا رأيت الرجل يتهاون في التكبيرة الأولى فاغسل يدك منه [2] . أي اغسل يدك من صحبته. وقول الإمامين وكيع وهشام بن عمار رحمهما الله: من لم يدرك التكبيرة الأولى، فلا ترج خيره [3] . أي اترك صحبته، فلا خير فيه. والصاحب ساحب، والحريص على تكبيرة الإحرام، سيجرك معه إلى المواظبة عليها، والذي أضاع تكبيرة الإحرام، سيجرك إلى تضيعها، وتأخيرك عن الصلاة.

اللهم صل على محمد وأزواجه وذريته، كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وأزواجه وذريته، كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد.

(1) التوبة الآية 119.

(2) انظر صفة الصفوة ج 3/ 88، وحلية الأولياء ج 4/ 215، وسير أعلام النبلاء ج 5/ 62.

(3) انظر شعب الإيمان ج 3/ 74 رقم 2911، والتمهيد لابن عبد البر ج 9/ 186.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت