الأعمال وقبولها، وأما من أضاع صلاته، ولم يؤدِ حقها ردت عليه ورد عليه سائر عمله.
3 -كتب عمر بن عبد العزيز رحمه الله إلى عدي بن أرطأة، قوله: (بلغني أنك تستن بالحجاج، فلا تستن بسنته، فإنه كان يصلي الصلاة لغير وقتها، ويأخذ الزكاة حقها، وكان لما سوى ذلك أضيع) [1] .
4 -عن أبي العالية، قال: أرحل إلى الرجل مسيرة أيام، فأول ما أتفقد من أمره صلاته فإن وجدته يقيمها ويتمها أقمت وسمعت منه، وإن وجدته يضيعها رجعت، ولم أسمع منه رجاء هو لغير الصلاة أضيع [2] .
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم انك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
تأصيل القاعدة:
1 -قوله تعالى في وصف المنافقين: {لا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى} [3] ، وقوله سبحانه: {إذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى} [4] ، فصفة المنافق أنه لا يأتي الصلاة ولا يقوم إليها إلا وهو كسلان، ومن اتصف بهذا الفعل، فالأولى أنه لا يدرك
(1) انظر حلية الأولياء ج 5/ 345.
(2) أبو العالية الرياحي اسمه الرفيع أعتقته امرأة من بنى رياح، انظر حلية الأولياء ج 2/ 220، وسير أعلام النبلاء ج 4/ 209، والرحلة في طلب الحديث للبغدادي ج 1/ 93 رقم 22.
(3) التوبة الآية 54.
(4) النساء الآية 142.