فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 65

والمسرات كلها محضرة لديه ومسارعة إليه.

والصلاة مجلبة للرزق، حافظة للصحة، دافعة للأذى، مطردة للداء، مقوية للقلب، مفرحة للنفس، مذهبة للكسل، منشطة للجوارح، ممدة للقوى، شارحة للصدر، مغذية للروح، منورة للقلب، مبيضة للوجه، حافظة للنعمة، دافعة للنقمة، جالبة للبركة، مبعدة للشيطان، مقربة من الرحمن، وبالجملة فلها تأثير عجيب في حفظ صحة القلب والبدن وقواهما، ودفع المواد الرديئة عنهما، لا سيما إذا وفيت حقها من التكميل ظاهرًا وباطنًا، فما استدفعت شرور الدنيا والآخرة، ولا استجلبت مصالحهما بمثل الصلاة [1] .

وإن من الوفاء بحق الصلاة وكمالها الظاهر إدراك تكبيرة الإحرام مع الإمام والمواظبة عليها، بل إن إدراك تكبيرة الإحرام والمواظبة عليها عنوان لحفظ الرجل صلاته وتوقيره لها، والمواظبة على إدراك تكبيرة الإحرام علامة فارقة بين رجل يوقر صلاته ويحسنها ويقيمها ويخشع فيها، وبين رجل آخر لا يوقر صلاتهـ

مفرط دأبه التأخر عن الصلاة، لا يقرب المساجد إلا هجرًا، ولا يأت الصلاة إلا دبرًا [2] ، يأتي عجولًا، ويصلي مسبوقًا ...

وهذه ورقات كتبتها في فضل إدراك تكبيرة الإحرام والمحافظة عليها، راجيًا من الله تعالى أن ينفعني بما أكتب وعباده المؤمنين، وأن يكون موعظة للمنيب، وذكرى للعاقل اللبيب، قال تعالى: {وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَنْ يُنِيبُ} [3] ، وقال تعالى: إِنَّمَا

(1) زاد المعاد لابن القيم ج 4/ 304.

(2) وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن للمنافقين علامات يعرفون بها ـ وذكر منها ـ لا يقربون المساجد إلا هجرًا، ولا يأتون الصلاة إلا دبرًا ... ) رواه أحمد في المسند ج 2/ 293 رقم 7913، والبيهقي في الشعب ج 3/ 87 رقم 2963، والهيثمي في مجمع الزوائد ج 1/ 107 وقال: رواه أحمد والبزار وفيه عبد الملك بن قدامة الجمحي وثقه يحيى بن معين وغيره وضعفه الدارقطني وغيره.

(3) غافر الآية 13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت