قصيرة جدًا. وبالتالي، كانت الدولة الأكثر بروزًا من غيرها في هذا الجنس الأدبي المستحدث إبداعًا ونقدًا وتوثيقًا [1] .
تحيل هذه المرحلة على استفادة كتاب القصة القصيرة جدًا العرب من تقنيات السرد الغربي، كما يتضح ذلك جليًا من استفادتهم في الرواية الفرنسية الجديدة، والرواية النفسية المنولوجية (رواية تيار الوعي) ، ورواية ما بعد الحداثة، والقصة القصيرة جدًا بأمريكا اللاتينية، كما كتبها كل من: خوليوكورناثار، وخوان خوصي أريولا، وخوليو طوري، وأدولفو بيوي كاسارس، وإدواردو غاليانو، وروبرتو بولانيو، وفيكتوريا أوكتامبو، وبورخيس، وخوان بوش، وأوجوستومونتيروسو ... فقد استعان كتاب القصة القصيرة جدًا بالعالم العربي بتقنية التشظي، وتشغيل الاسترجاع، والإكثار من نقط الحذف، وتسريع الزمن، وانتقاء الأوصاف، والميل إلى الاختزال والتكثيف والاقتصاد، وتخييب أفق الانتظار، وخلخلة السرد، وتنويع الرؤى السردية، وتشذير السرد، والاستفادة من الفانطاستيك، والشاعرية، والأسطورة، والرمز، والتناص ... [2] .
خامسًا: مرحلة التأصيل
بدأ بعض الكتاب العرب في تأصيل قصصهم القصيرة جدًا كتابة وبناءً وقالبًا وتشكيلًا ورؤية؛ كما فعل جمال الغيطاني، وأحمد توفيق، وبنسالم حميش، ورضوى عاشور ... في مجال
(1) جميل حمداوي: دراسات في القصة القصيرة جدًا، م. س، ص: 9 وما بعدها.
(2) جميل حمداوي: دراسات في القصة القصيرة جدًا، م. س، ص: 10.