فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 84

درغوثي ... ومن الجزائر: القادر برغوث ... ومن المملكة العربية السعودية: حسن بن علي البطران، وفهد المصبح، وسهام العبودي ...

وإذا كان عدد من الدارسين يُقرون بأن القصة القصيرة جدًا نشأت في أمريكا والغرب، ثم انتقلت إلى عالمنا العربي، عن طريق الترجمة والمثاقفة - ولا عيب في ذلك -، فإنه يجب أن نقِرَّ أيضًا بفرضية تأسسها على جوانب من موروثنا السردي الزاخر، مُمَثلًا في الخبر والنادرة والطرفة والأسطورة والخرافة والحكمة والمثل والحكاية الشعبية والمقامة وغيرها. لهذا فقد تتبع الناقد المغربي جميل حمداوي هذا الفن الجديد بالتحقيب في مساره الثقافي العربي إلى يوم الناس هذا، فخلص إلى أن ثمة خمس مراحل مرت بها القصة القصيرة جدًا، وهي كالآتي [1] :

أولًا: المرحلة التراثية

نجد في تراثنا العربي القديم مجموعة من الأشكال النثرية، تقترب، بشكل من الأشكال، من القصة القصيرة جدًا؛ كالحديث، والخبر، والفكاهة، والنادرة، والمستملحة، والطرفة، والأحجية، والكلام، والحكاية، والمقامة، واللغز ... ويعني هذا أن للقصة القصيرة جدًا جذورًا عربية قديمة، تتمثل في أخبار البخلاء واللصوص والمغفلين والحمقى، وأحاديث السمار ... ومن ثم يمكن اعتبار الفن الجديد امتدادًا تراثيًا للنادرة، والخبر، والنكتة، والحكاية، واللغز، والشعر، والأرجوزة، والخطبة، والخرافة، وقصة الحيوان، والمثل، والقبسة الصوفية، والكرامة ...

هذا، ويعج كتاب (المستطرف في كل فن مستظرف) لشهاب الدين محمد بن أحمد الأبشيهي مثلًا، بمجموعة من"القصص القصيرة جدا"، وهي تتخذ طابعًا تراثيًا ورمزيًا واجتماعيًا.

(1) جميل حمداوي: دراسات في القصة القصيرة جدا، دار نشر المعرفة، الرباط، ط: 1، 2014 م، ص: 7 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت