وتوفي بها عام 204 ه، وقبره معروف في القاهرة، أشهر كتبه: الأم، جمعه البويطي، وبوبه الربيع ابن سليمان، ومن كتبه"المسند"و"أحكام القرآن"و"الرسالة"وغيرها.
انظر: الأعلام للزركلي: 6/ 26).
فلما انتهى إلى القاعدة الخامسة عرضت للهروي سُعلةٌ فقام الدباس وضربه وأخرجه من المسجد.
فجاء الهروي فألقاه إلى أصحابه ويمكن أن الإمام الكرخي- رحمه الله- (2) (م 340 ه) اقتبس منه بعض القواعد الذي هو من أقران الإمام أبي طاهر، فزاد الكرخي عليها واحدا وثلاثين قاعدة فظهر أول تأليف في القواعد الفقهية، هذا يبدو بأن العلماء في ذلك القرن اشتغلوا بجمع وصياغة القواعد الفقهية.
والدليل على ذلك أننا نجد في نفس العصر عالما من علماء المالكية وهو الإمام محمد بن حارث الخشيني المالكي (م 361 ه) الَّف في هذا الموضوع كتابا سماه (أصول الفتيا) .
ثم كتب الإمام أبوزيد الدبوسي (م 430 ه) كتاب"تأسيس النظر"وأضاف فيه إضافات قيمة ثم تتابع العلماء الكتابة في هذا الفن، فهم:
1 -الإمام علاء الدين محمد بن أحمد السمرقندي (م 540 ه) "إيضاح القواعد".
2 -الإمام محمد بن إبراهيم الجاجرمي (م 613 ه) "القواعد في فروع الشافعية".
3 -- الإمام عز الدين بن عبد السلام (م 660 ه) "قواعد الأحكام في مصالح الأنام"
4 -العلامة محمد بن عبد الله البكري (م 685 ه) "المهذَّبُ في ضبط قواعد المذْهَب".
5 -محمد بن عمر بن مكي ابن الوكيل الشافعي (م 716 ه) "الأشباه والنظائر"
6 -محمد بن محمد بن أحمد المقري المالكي (م ه) "القواعد".
7 -خليل بن كيكلدي العلائي (861 ه) "المجموع المهذب في قواعد المذهب".
8 -تاج الدين السبكي (م 771 ه) "الأشباه والنظائر".
9 -جمال الدين الإسنوي (م 772 ه) "الأشباه والنظائر".
10 -محمد بن بهادر بدرالدين الزركشي (م 795 ه) "القواعد في الفروع"
وهذا الكم الهائل الموصول إلينا من كتب القواعد يوحي بأنه اكتمل هذا الفن في تلك القرون، ومما لا شك أنه لا بد أن تكون هناك مئات من المؤلفات التي لم تصلنا، ثم العلماء والفقهاء أخذوا يكتبون في هذا الفن كغيره من العلوم والفنون الإسلامية.
هل يجوز استنباط الحكم من القواعد الفقهية؟