الصفحة 33 من 95

4 -وقال تعالى:"قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُم" (5) .

بين سبحانه وتعالى ما حرم فدل ذلك على إباحة ما عداه.

(1) الأشباه للسيوطي: 60، ابن نجيم: 66، الوجيز: 129.

(2) البقرة: 29.

(3) الأعراف: 32.

(4) الأنعام: 146.

(5) الأنعام: 152.

5 -عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَحَلَّ اللَّهُ فِى كِتَابِهِ فَهُوَ حَلاَلٌ وَمَا حَرَّمَ فَهُو حَرَامٌ وَمَا سَكَتَ عَنْهُ فَهُوَ عَافِيَةٌ فَاقْبَلُوا مِنَ اللَّهِ عَافِيَتَهُ فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُنْ نَسِيًّا». ثُمَّ تَلاَ هَذِهِ الآيَةَ (وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا) " (1) "

6 -عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَرَضَ فَرَائِضَ فَلَا تُضَيِّعُوهَا، وَحَدَّ حُدُودًا فَلَا تَعْتَدُوهَا، وَحَرَّمَ أَشْيَاءَ، فَلَا تَنْتَهِكُوهَا، وَسَكَتَ عَنْ أَشْيَاءَ مِنْ غَيْرِ نِسْيَانٍ رَحْمَةً لَكُمْ فَلَا تَبْحَثُوا عَنْهَا." (2)

وبهذه الآثار علم بأن الأصل هو الإباحة كما هو قول لجماعة من العلماء، أما أصحاب الحديث فيقولون: بأن الأصل هو الحظر كما روى ابن نجيم. وقال بعض الحنفية: الأصل هو التوقف حتى يأتي دليل على إباحته ولكن الظاهر من قول الحنفية هو الإباحة (3) .

الأمثلة:

1 -ويخرج على هذه القاعدة حكم أكل كثير من الأطعمة والأشربة والنباتات والفواكه والحبوب التي لم يثبت ضررها، وكذلك أنواع الفرش، والأثاث، والآلات المستحدثة، وكذلك بعض أنواع العقود المستحدثة، مثل بعض الأنظمة التجارية، وكذلك بعض المعاملات الجديدة في البنوك وغيرها، إذا خلت من الربا؛ فإن أحكامها لم تبين في الكتاب والسنة، فتكون مباحة بناء على هذه القاعدة، وكذلك يعمل على هذه القاعدة في المسكوت عنه من الشارع.

2 -نهر لم يعرف هو ملك لفرد أو لدولة، تجوز الاستفادة منه، بناء على أن الأصل في الأشياء الإباحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت