(1) شرح مجلة الأحكام: م: 41 ص: 45، الأشباه للسيوطي: 92، ابن النجيم: 99، الوجيز: 240، القواعد للندوي: 65.
(2) شرح مجلة الأحكام: م: 42 ص: 45، الوجيز: 240، القواعد للندوي: 261.
4 -القاعدة:
[الْعُرْفُ الَّذِي تُحْمَلُ عَلَيْهِ الْأَلْفَاظُ إنَّمَا هُوَ الْمُقَارِنُ السَّابِقُ دُونَ الْمُتَأَخِّر] (1)
معنى القاعدة:
هذه القاعدة تعبر عن شرط آخر من شروط اعتبار العرف وهو كونه سابقا في الوجود لا تاليا له متأخرا عنه وعلى ذلك يحمل كلام المتكلم.
الأمثلة:
لو كان العرف في بلدة على بيع رأس الغنم وأكله، فقال الرجل لزجته: إن أكلت رأسا فأنت طالق، ثم تعورف فيها أكل رأس البقر، فأكلت رأس البقر بعد تغير العرف لا يقع الطلاق؛ لأن اليمين عقدت على رأس الغنم بحسب العرف المقارن للتعلق فلا يعتبر بالعرف المتأخر.
5 -القاعدة:
[الْحَقِيقَة تُتْركُ بِدلَالَة الْعَادة] (2)
معنى القاعدة:
إذا أصبح المعنى الحقيقي للفظ مهجورا عادة وعرفا، وشاع استعماله في معنى آخر لا يراد بالكلام المعنى الحقيقي فحينئذ تترك الحقيقة، لأن العادة قرينة مانعة من إرادة المعنى الحقيقي.
الأمثلة:
1 -لو أقسم شخص قائلا: إني لا آكل من هذه الشجرة فالمعنى الحقيقي لهذه الكلمة، هو أكل خشب الشجرة إلا أن قصد المعنى الحقيقي لما كان متعذرا يحمل على المجاز أي ثمرة الشجرة إذا كانت ذا ثمر، وعلى هذا لو أكل ذلك الشخص الحالف من حطب الشجرة لا يحنث بيمينه؛ لأنه لم يكن هو المقصود بالحلف، لأنه أصبح مهجورا.
2 -لو أقسم شخص قائلا: إني لا أضع قدمي في دار فلان، ومعناه لا يدخل، وترك المعنى الحقيقي بدلالة العادة فلا يحنث بوضع القدم بل بالدخول وإن لم يضع رجله وقدمه.
(1) الأشباه للسيوطي: 96، ابن النجيم: 101، الوجيز: 242.