فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 80

تأميم شركات النفط:

لقد بادر المشرع العراقي فنظم عمل بعض الشركات الأجنبية العاملة داخل العراق، فاصدر قانون رقم (69) لسنة 1972 [1] . تضمن هذا القانون تأميم عمليات شركات نفط العراق المحدودة ثم أصدر العديد من القوانين اللاحقة لتأمين الحصص الشائعة لبعض الشركات الأجنبية العاملة في مجال النفط، وبتاريخ 8/ 12/1975 أصدر القانون رقم (200) القاضي بتأميم شركة نفط البصرة المحدودة.

إن المشرع العراقي وضع من خلال هذا القانون حماية لثروات العراق من أن تمتد إليها يد المستعمر، وأن تستغل الثروة القومية من خلال نظام الامتياز الاستعماري، فأقدم على تأميم تلك المشاريع، وألتفت إلى نفسه لاستغلالها استغلالًا وطنيًا شاملًا، وأرسى بذلك قواعد الاستغلال المباشر في استغلال الكبريت وصناعته.

كما نظم أعمال البعض الآخر عن تملك الشركات التي تعمل في العراق، وفرض عليها قيودًا والتزامات يكفل الرقابة على ضمان وحسن أداء أعمالها في نشاطها داخل العراق مجسدًا بذلك فكرة سيادة الدولة العراقية، كما أخضعها للقواعد الخاصة باحتساب الضرائب، فقد أصدر المشرع العراقي في الفقرة (3) من التعليمات رقم (2) لسنة 1979 على: (أن العقود تنص على تقديم الخبرات والخدمات الأخرى داخل العراق، فإن المبالغ المدفوعة لقاءها تكون خاضعة للضريبة، وكذا مدخولات المستعان بهم من ذوي الخبرة من الأجانب والعراقيين) .

وفرضت المادة (56) من قانون ضريبة الدخل المعدل غرامات معينة على مخالفة الشركات الأجنبية العاملة عن التأخير في تقديم الحسابات المالية.

نخلص مما تقدم أن المشرع العراقي في تلك الحقبة الزمنية من عمر العراق قد جعل للثروات الوطنية حصانة من فايروس العولمة الذي دب على الأرض كالنار في الهشيم، وأن أغلب مطامع البلدان الكبرى ينصب على ثروات البلاد الضعيفة وبالأخص العراق لامتلاكه على أضخم احتياطي عالمي للنفط ناهيك عن الأهداف الأخرى.

الدستور العراقي لسنة 2005 [2] :

(1) المنشور في جريدة الوقائع العراقية العدد 2146 في 1/ 6/1972.

(2) صدر هذا الدستور زمن الاحتلال الأمريكي على العراق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت