رواه أبو داود وابن ماجه وابن حبان في صحيحه وزاد في آخره قال الرجل ما أكثر هذا يا رسول الله وأطيبه قال فاعمل به.
وكان صلي الله عليه وسلم يحب أم أيمن ويزورها، فلما لحق بالرفيق الاعلي، روي عن أنس رضي الله عنه قال: قال أبو بكر رضي الله عنه بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر: انطلق بنا إلى أم أيمن نزورها كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزورها فلما انتهينا إليها بكت، فقالا لها: ما يبكيك؟ ما عند الله خير لرسوله. فقالت: ما أبكي لأني لا أعلم أن ما عند الله خير لرسوله صلى الله عليه وسلم، ولكن أبكي أن الوحي قد انقطع من السماء، فهيجتهما على البكاء.
وعن بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أبر البر صلة المرء أهل ود أبيه بعد أن يولي قال الشيخ الألباني: صحيح وعن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رجلا من الأعراب لقيه بطريق مكة فسلم عليه عبد الله بن عمر وحمله على حمار كان يركبه وأعطاه عمامة كانت على رأسه
قال ابن دينار فقلنا له أصلحك الله فإنهم الأعراب وهم يرضون باليسير فقال عبد الله بن عمر إن أبا هذا كان ودا لعمر بن الخطاب وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن أبر البر صلة الولد أهل ود أبيه رواه مسلم
صلة الرحم يجب إلا تسقط أبدا كالصلاة، في السفر والمقام، في الصحة والمرض، في اليسر والعسر، في الحرب والسلم، في الرضي والغضب، ولقد أصبحت الوسائل بسيطة وسهلة المهم صدق النية وحسن الفهم وإخلاص التوجه ... !! و لا حجة لأحد ... !!
فطوبي لمن افشي السلام، واطعم الطعام، ووصل الأرحام، وصلي بالليل والناس نيام، طوبي لمن ابر الوالدين والأقرباء والأيتام، طوبي لمن وصل رحمه، وارضي ربه، وقاطع شيطانه، فادخر أجره عند خالقه ورازقه هناك"يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ* إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ" (الشعراء 88:-89)
اللهم ارزقنا القلب السليم والعقل الحكيم، والخلق العظيم، اللهم وفقنا للعمل بكتابك وسنة حبيبك، والجهاد في سبيلك، امنحنا التقوى وأهدنا السبيل وارزقنا الإلهام والسداد والرشاد، اللهم ارزقنا الإخلاص في القول والعمل، ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا، وصلي اللهم علي سيدنا محمد وعلي أهله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين