الصفحة 33 من 57

نفعهم، وتواصل ابداعهم ... حتي ان رؤساء وزراء تركيا وفرنسا وامريكا انبهرا بهذا الابداع واتخذوا ميدان التحرير مزارا لهم ... !!! والثوار يرفضون لقاءهم - لاسباب قد تكون مقنعة اوغير مقنعة - لكني احببت ان اربط ذلك برؤساء النظام السابق الذين كانوا يذهبون ليبوسوا الايادي هناك في تلك الدول فما يستقبلهم احد ولا يجالسهم احد، ولا يكلمهم احد الا موظفين درجة ثالثة او رابعة ... !! اللهم الا بضع دقائق من علية القوم ... وهنا اترك استخلاص النتائج لك عزيزي القاريء .... الست تتفق معي انها كانت مذلة ... !!

إن الشعور بجسامة المسئولية، وعظم الأمانة التي يحملها المسؤل، فكيف ينام قرير العين، مرتاح البال صاحب هذا الشعور؟ وهو يستشعر أن الواجبات أكثر من الأوقات، يجب أن يقتنص العاقل في هذه الدنيا كل لحظة لصالح دعوته، ثم لصالح وطنه من أجل ذلك كان من دعاء الصديق رضى الله عنه"اللهم لا تدعنا في غمرة ولا تأخذنا على غرة ولا تجعلنا من الغافلين"وكان عمر رضى الله عنه يدعو أن يرزقه الله البركة في الأوقات وإصلاح الساعات، لأنه لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيما أفناه؟ وعن ماله مم اكتسبه؟ وفيما أنفقه؟ وكان ابو الدرداء يقول العقلاء ثلاثة من ترك الدنيا قبل ان تتركه ومن بني قبره قبل ان يدخله ومن ارضي ربه قبل ان يلقاه ...

إن هذا الجهد الذي يبذله المسؤل، وهذا الوقت الذي ينفقه في سبيل هذه المسؤلية لا يحتاج من الفئة التي عاهدت الله على حمل الامانة ومواصلة الطريق مهما كانت الصعاب إلى من يأمرهم بهذا أو يكلفهم به أو حتى يذكرهم به، فهذا الأمر الجلل - اقامة الحق ونشر العدل - لا يغيب عنهم لحظة من ليل أو نهار، فهي الهواء الذي يتنفسونه وهي الحياة التي بها ولها يحيون، فهل الإنسان في حاجة إلى تذكرة ليستنشق الهواء؟ فكيف بالمسؤل الذي يجرى في عروقه الحق، وهو بالنسبة له الحياة؟ أيحتاج إلى توجيه من أحد يكلفه وهي حركته التلقائية أينما كان في بيته أو مكتبه أو متجره أو وظيفته، مع أهله أو جيرانه أو مجتمعه إنه يشعر بأنه مكلف بذلك سلفًا من قبل الله عز وجل.

عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه دخلت عليه زوجته فاطمة وهو يبكي فسألته عن سر بكائه , فقال: إني توليت أمر أمة محمد أسودها وأحمرها , ففكرت في الفقير الجا ئع والمريض الضا ئع والعاري والمجهود , والمظلوم والمقهور و الغريب, والأسير والشيخ الكبير وذوي العيال , والمال قليل وأشباههم في أقطار الأرض وأطراف البلاد , فعلمت أن ربي سائلي عنهم يوم القيامة , فخشيت ألا تثبت لي حجة فبكيت ... !!.وعن حماد أن عمرلما استخلف بكى فقال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت