ثم ما نوع الغرس الذي غرسناه؟ هل صالح فلنا أم طالح فعلينا؟!! نحن نري يوميا ثمار مرة لغرس غرسناه بأيدينا -إلا ما رحم ربي وعصم- ... !!
لقد سئل الإمام الشافعي رحمه الله رحمة واسعة كيف أصبحت يا إمام؟ قال: أصبحت عن الدنيا راحلا، وللإخوان مفارقا، ولسوء عملي ملاقيا، ولكأس المنية شاربا، وعلي الله واردا، ولا ادري روحي تسير إلي الجنة فأهنئها أو تسير إلي النار فاعزيها.
خير الاستعمال: عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أراد الله بعبد خيرا استعمله فقيل كيف يستعمله يا رسول الله قال يوفقه لعمل صالح قبل الموت حسن صحيح.
وقال أبو الدر داء رضي الله عنه: العقلاء ثلاثة من ترك الدنيا قبل أن تتركه، ومن بني قبره قبل أن يدخله، ومن ارضي ربه قبل أن يلقاه ... هل جعلت دنياك مزرعة لأخرتك؟!! هل بنيت بالعمل الصالح قبرك .. ؟!! هل أرضيت بالإخلاص والطاعة ربك؟! كيف؟!
كيف اذن بمن يكنزولا يستعد .. فضلا علي من يفسد ويظلم ويستبد .. !!"وَاَلَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ" (التوبة: 34)
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم:"مَامِنْ صَاحِبِ كَنْزٍ لاَ يُؤَدّي زَكَاتَهُ إِلاّ أُحْمِيَ عَلَيْهِ فِي نَارِ جَهَنّمَ. فَيُجْعَلُ صَفَائِحَ. فَيُكْوَىَ بِهَا جَنْبَاهُ وَجَبِينُهُ. حَتّىَ يَحْكُمَ اللّهُ بَيْنَ عِبَادِهِ. فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ثُمّ يُرَىَ سَبِيلُهُ إِمّا إِلَىَ الْجَنّةِ وَإِمّا إِلَى النّارِ. وَمَا مِنْ صَاحِب إِبِلٍ لاَ يُوءَدِي زَكَاتَهَا إِلاّ بُطِحُ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ (القرقر: المستوي الأملس من الأرض) . كَأَوْفَرِ مَا كَانَتْ. تَسْتَنّ عَلَيْهِ. كُلّمَا مَضَىَ عَلَيْهِ أُخْرَاهَا رُدّتْ عَلَيْهِ أُولاَهَا. حَتّىَ يَحْكُمْ اللّهُ بَيْنَ عِبَادِهِ. فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ. ثُمّ يُرَىَ سَبِيلُهُ إِمّا إِلَى الْجَنّةِ وَإِمّا إِلَى النّارِ. وَمَا مِنْ صَاحِبِ غَنَمٍ لاَ يُوءَدّي زَكَاتَهَا. إِلا ّبُطِحَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ. كَأَوْفَرِ ما كَانَتْ. فَتَطَؤُهُ بِأَظْلاَفِهَا وَتَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا. لَيْسَ فِيهَا عَقْصَاءُ وَلاَ جَلْحَاءُ (الملتوية القرن) . كُلّمَا مَضَىَ عَلَيْهِ أُخْرَاهَا رُدّتْ عَلَيْهِ أُولاَهَا. حَتّى يَحْكُمَ اللّهُ بَيْنَ عِبَادِهِ. فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ مِمّا تُعُدّونَ. ثُمّ يُرَىَ سَبِيلُهُ إِمّا إِلَى الْجَنّةِ وَإِمّا إِلَى النّارِ صحيح مسلم"
هناك نماذج أحسنت استقبال الزائر الأخير: لما نزل الموت بالعابد الزاهد عبد الله بن إدريس اشتد عليه الكرب فلما اخذ يشهق بكت ابنته .. فقال: يا بنيتي لا تبكي، فقد ختمت القرآن في