الصفحة 7 من 57

هذا البيت أربعة آلاف ختمة .. كلها لأجل هذا المصرع .. يستقبل الموت بالقران .. القران زاد ودواء .. شفاعة وشفاء .. نور وضياء .. لذلك ادخره عبد الله للقاء ربه.

أمّا عامر بن عبد الله بن الزبير فكان يحب الصلاة فقبض عليها .. واستقبل بها الموت .. لقد كان على فراش الموت يَعُدُ أنفاسَ الحياة وأهله حوله يبكون فبينما هو يصارع الموت .. سمع المؤذن ينادي لصلاة المغرب ونفسُهُ تُحشْرجُ في حلقه وقد أشتدّ نزعُه وعظُم كربه فلما سمع النداء قال لمن حوله: خذوا بيدي ... !! قالوا: إلى أين؟ .. قال: إلى المسجد .. قالوا: وأنت على هذه الحال!! قال: سبحان الله .. !! أسمع منادي الصلاة ولا أجيبه خذوا بيدي .. فحملوه بين رجلين فصلى ركعة مع الإمام ثمّ مات في سجوده نعم مات وهو ساجد ..

وهذا رجل كان يحب الآذان استقبل به لقاء ربه ... عاش أربعين سنة يؤذن للصلاة لا يبتغى إلا ّوجه الله، وقبل الموت مرض مرضًا شديدًا فأقعده في الفراش، وأفقده النطق فعجز عن الذهاب إلى المسجد، فلما اشتد عليه المرض بكى ورأى المحيطون به على وجهه أمارات الضيق وكأنه يخاطب نفسه قائلًا يا رب أؤذن لك أربعين سنة وأنت تعلم أني ما ابتغيت الأجر إلا منك، وأحرم من الأذان في آخر لحظات حياتي. ثم تتغير ملامح هذا الوجه إلى البشر والسرور ويقسم أبناؤه أنه لما حان وقت الآذان وقف على فراشه واتجه للقبلة ورفع الآذان في غرفته وما إن وصل إلى آخر كلمات الآذان لا إله إلا الله، حتى خر ساقطًا على الفراش فأسرع إليه بنوه فوجدوا روحه قد فاضت إلى الله، مولاها

وهذا شاب أمريكي من أصل أسباني، دخل على إخواننا المسلمين في إحدى مساجد نيويورك في مدينة 'بروكلين بعد صلاة الفجر وقال لهم أريد أن أدخل في الإسلام. قالوا: من أنت؟ قال دلوني ولا تسألوني وفى اليوم الثالث خلى به أحد الإخوة المصلين واستخرج منه الكلام وقال له: يا أخي بالله عليك ما حكايتك؟.قال: والله لقد نشأت نصرانيًا وقد تعلق قلبي بالمسيح عليه السلام ولكنني نظرت في أحوال الناس فرأيت الناس قد انصرفوا عن أخلاق المسيح تمامًا فبحثت عن الأديان وقرأت عنها فشرح الله صدري للإسلام، وقبل الليلة التي دخلت عليكم فيها نمت بعد تفكير عميق وتأمل في البحث عن الحق فجاءني المسيح عليه السلام في الرؤيا وأنا نائم وأشار لي بسبابته هكذا كأنه يوجهني، وقال لي: كن محمديًا يقول: فخرجت أبحث عن مسجد فأرشدني الله إلى هذا المسجد فدخلت عليكم. بعد هذا الحديث القصير أَذَّنَ المؤذن لصلاة العشاء ودخل هذا الشاب الصلاة مع المصلين، وسجد في الركعة الأولى، وقام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت