-معرفة الناسخ والمنسوخ من القرآن؛ لأن القول بالنسخ مبني على معرفة المتقدم من المتأخر، والمدني ينسخ المكي لا العكس. قال النحاس - رحمه الله - في كتابه الناسخ والمنسوخ: وإنما نذكر ما نزل بمكة والمدينة؛ لأن فيها أعظم الفائدة في الناسخ والمنسوخ؛ لأن الآية إذا كانت مكية، وكان فيها حكم، وكان في غيرها مما نزل بالمدينة حكم، عُلم أن المدنية نسخت المكية. أ. هـ [1]
-الترجيح بين الأقوال في التفسير، قال ابن الجوزي [2] - رحمه الله - في قوله - تعالى: (قد أفلح من تزكى * وذكر اسم ربه فصلى) ، قال: وفي قوله - تعالى: (فصلى) ثلاثة أقوال: أحدها: أنها الصلوات الخمس، قاله ابن عباس ومقاتل، والثاني: صلاة العيدين، قاله أبو سعيد الخدري، والثالث: صلاة التطوع، قاله أبو الأحوص. والقول قول ابن عباس في الآيتين، فإن هذه السورة مكية بلا خلاف، ولم يكن بمكة زكاة ولا عيد. أ. هـ. قال مساعد الطيار: وإذا تأملت القول بصلاة العيد، وجدته يدخل في عموم قوله - تعالي: (فصلى) ، لكن أن يكون هو المراد لا غيره، أو يكون هو المراد أولًا، ففيه النظر الذي ذكره ابن الجوزي (ت 597 هـ) ، والله أعلم. أ. هـ [3]
-تذوق أساليب القرآن والاستفادة منه في أسلوب الدعوة إلى الله: فإن لكل مقام مقالًا، فلكل مرحلة من مراحل الدعوة موضوعاتها وأساليب الخطاب فيها، كما يختلف الخطاب باختلاف أنماط الناس ومعتقداتهم وأحوال بيئتهم، ويبدو هذا واضحًا جليًا بأساليب القرآن المختلفة في مخاطبة المؤمنين والمشركين والمنافقين وأهل الكتاب. فالداعية يستفيد من هذا في
(1) نقله عنه الشيخ مساعد الطيار، المحرر في علوم القرآن ص 116.
(2) زاد المسير (9/ 91 - 92) .
(3) المحرر ص 118.