وعن عبد الله بن هشام - رضي الله عنه - قال: كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب، فقال له عمر: يا رسول الله، لأنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (لا والذي نفسي بيده، حتى أكون أحب إليك من نفسك) . فقال له عمر: فإنه الآن، والله، لأنت أحب إلى من نفسي، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (الآن يا عمر) ، رواه البخاري.
وعن أنس - رضى الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (ثلاث من كُنَّ فيه وجد حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار) ، رواه البخاري ومسلم.
وعن أبي ذر - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: إن أشدَّ أمتي لي حبًا، قوم يكونون أو يجيئون بعدي، يودُّ أحدهم أنه أَعطَى أهله وماله وأنه رآني. رواه الإمام أحمد في المسند. وهو حسن لغيره [1] .
وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن رجلًا قال: يا رسول الله، متى الساعة؟ قال: (وماذا أعددت لها؟) ، قال: لا، إلا أني أحب الله ورسوله، قال: (فإنك من أحببت) . قال أنس: فما فرحنا بشيء بعد الإسلام، فَرَحَنا بقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (إنك مع من أحببت) ، قال: فأنا أحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر وعمر، وأنا أرجو أن أكون معهم لحبي إياهم، وإن كنت لا أعمل بعملهم. رواه الإمام أحمد والبخاري ومسلم.
(1) المسند بتحقيق شعيب الأرنؤوط وآخرون، ج 35 ص 308 و ص 390.