وإذا كان يُحبُّ بالطبع ملك لحسن سيرته، أو حاكم لما يؤثر من قوام طريقته [1] ، أو قاص بعيد الدار لما يشاد من علمه أو كرم شيمته [2] ، فمن جمع هذه الخصال على غاية مراتب الكمال أحق بالحب، وأولى بالميل.
وقد قال علي - رضى الله عنه - في صفته - صلى الله عليه وسلم: من رآه بديهة هابه، ومن خالطه معرفةً أحبه.
وذكرنا عن بعض الصحابه أن كان لا يصرف بصره عنه محبة فيه. أ. هـ [3]
وما ذكر من البواعث على محبته - صلى الله عليه وسلم - يعرف من دراسة سيرته - صلى الله عليه وسلم - فبان هذا السبب والحمد لله.
(1) قوام طريقته: حسن سلوكه.
(2) قاص: واعظ، لما يشاد: لأجل ما يشيع ويشتهر من ذكره بين الناس، شيمته: شجيته وخلقه.
(3) الشفا للقاضي عياض، ص 579 - 581.