وعقوبة المرتد هي القتل وقد دلت السنة الصحيحة والإجماع على ذلك ومن الأحاديث الدالة على العقوبة المرتد حديث إبن عباس أن الرسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) قال: (من بدل دينه فاقتلوه) [1] .
وحديث المصطفى (- صلى الله عليه وسلم -) الذي رواه البخاري ومسلم وغيرها: (لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة) [2] .
وقد روى البيهقي أن إمراة يقال لها أم مروان ارتدت عن الإسلام فأمر النبي (- صلى الله عليه وسلم -) بأن يعرض عليها الإسلام فإن تابت وإلا قتلت فأبت أن تسلم فقتلت.
وقد وردت أثار كثيرة وأقضيه من صحابة رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) في قتل المرتد منها قتال أبى بكر للمرتدين. وقد حدثت ردة فردية في عهد المصطفى (- صلى الله عليه وسلم -) في عام الفتح وأمر النبي (- صلى الله عليه وسلم -) بقتل قوم وإهدار دمهم لأنهم سبوا الله ورسوله الكريم وقد أمر رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) كما أمر النبي (- صلى الله عليه وسلم -) بقتل الحويرث بن نقيذ بن وهب بن عبد قصي وكان ممن يؤذيه بمكة فقتله على بن أبي طالب تنفيذًا لأمر الرسول
(- صلى الله عليه وسلم -) [3] كما أمر النبي (- صلى الله عليه وسلم -) بقتل قيس بن حبابة لقتله الأنصاري الذي كان قد قتل أخاه خطًا ثم رجوعه لقريش مشركًا. وقد قتله تنفيذ ألأمر رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) نمليه بن عبد الله.
(1) 4 - متفق عليه - نيل الأوطار لشوكاني - ج 7 ص 216.
(2) 1 - البخاري ومسلم وأبو داود.
(3) 2 - السيرة النبوية - لإبن هشام ج 4 - ص 52.