وهى ترك الواجبات الشرعية كالصلاة والصوم والحج والزكاة، وهى تتشابه مع ردة الأفعال فالامتناع عن إتيان الفعل كتركه وقد أتفق الصحابة على قتال من جحد الزكاة وقد قاتل أبو بكر الصديق من امتنعوا عن أداء الزكاة [1] تمسكهم بالإسلام حيث قالوا ما كفرنا بعد إيماننا ولكن شححنا على أموالنا فقال عمر رضي الله عنه: علام تقاتلهم ورسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) يقول: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا من دماءهم وأولادهم إلا بحقها) قال أبو بكر: هذا من حقها أرأيت لو سألوا ترك الصلاة؟ أرأيت لو سألوا ترك الحج؟ فإذا لا تبقى عروة من عرى الإسلام إلا انحلت والله لو منعوني عناقًا وعقالًا مما أعطوه رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) لقاتلهم عيه، فقال عمر رضى الله عنه: فشرح الله صدري للذي شرح له صدر أبى بكر رضى الله عنه.
جعل الإسلام عقوبة محددة للردة وفى الحديث معاذ أن النبي (- صلى الله عليه وسلم -) لما أرسله إلى اليمن قال له: (أيما رجل إرتد عن الإسلام فأدعه فأن عاد وإلا فأضرب عنقه، وأيما إمراة ارتدت عن الإسلام فأدعها فأن عادت وإلا فأضرب عنقها) وسنده صحيح وذلك يؤيد اشتراك الرجال والنساء في الحدود كلها كالزنا والسرقة وشرب الخمر والقذف [2] .
(1) 2 - فتح الباري - لإبن حجر العسقلاني - ج 12 ص 290.
(2) 3 - فتح الباري - لإبن حجر العسقلاني - ج 12 ص 285 - دار الريان للتراث - القاهرة.