وبعد كل هذا فماذا تكون طريقة الذين يرفضون التصحيح عندما تخذلهم البينات وتقارعهم الحجج إنه الطريق الذي يسلكه هؤلاء هو طريق التجريح والطعن في صاحب الرأي وإنا لنربأ بأنفسنا أن نسلكه معهم فقط نتحمل شرف الدفاع عن الدين.
المقال رقم (8) صحيفة الصحافة عدد رقم (2585) بتاريخ 15/ 6/2000 م صفحة (11)
زين العابدين يوسف حامد
لقد طالعنا عن كثب في جريدة (الصحافة) الاختلاف بين أنصار محمود محمد طه والأستاذ إسماعيل صديق عثمان .. ومع أن الاختلاف صفة كونية وحقيقة إنسانية ولكن للاختلاف أسسه وآدابه داخل المنظومة الواحدة فكرية كانت أو دينية وغيرها ... فإن كان مفصد المختلفين تحقيق مقاصد شخصية أو أهواء ذاتية أو إن كان كل واحد منهم ينطلق من مرجعيته المعرفية ومعاييره الذاتية فلا يمكن الوصول إلى إتفاق إلا إذا إتحد الهدف أو المعيار. أما بين المسلمين الذين يرتكزون على منظومة عقدية واحدة فهنا يتحد الهدف والمعيار. حيث أن هدف كل منهم ابتغاء مرضاة الله، ومعيار كل واحد منهم هو كتاب الله وسنة رسوله عليه أفضل الصلاة والسلام. فإذا وقع اختلاف فهم يتحاكمون إلى الله تعالى. قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول أولى الأمر منكم فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول ذلك خير وأحسن تأويلا} . فإذا رفض أحد من المختلفين الإذعان إلى المعيار صراحةً أو ضمنًا فعليه البحث عن معيار غير الذي يزعم انتماء إليه .. ومعلوم إن للنص