لقد طحت في مقالك مشككًا في جميع العلماء وواصفًا لهم بأنهم أصحاب خصومات فاجرة وإني لا أتسأل من أين نأخذ علوم ديننا إذا كان كل هؤلاء العلماء لا يعجبونكم فلا الأزهر نال رضاكم ولا علماء رابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة ولا علماء السودان، أفتونا أيها الجمهوريين من أين نأخذ الدين!! من أستاذكم محمود محمد طه أم منكم أنتم!!!
إن تأويل القرآن حسب الهوى وإلقاء الحديث على عواهنة وإدعائكم بأنكم أصحاب الفهم وأن العلماء أقل من مستواكم لهو تشكيك وخوف من فضح الأمر - وقد فُضح - فالأمة لا تجتمع على ضلال كما قال (- صلى الله عليه وسلم -) .
تتحدث عن محمود كمجتهد ومجدد أقول لك لنسمح إذن لغير المسلمين أن يتحدثوا عن الإسلام كمجتهدين ومجددين ذلك لأنه لو نادى بدين غير الإسلام لكان أهون لنا أما أن يتعرض لهذا الدين ويعمل على تضليل أبناء المسلمين وباسم الدين فذلك غير الاجتهاد وغير التجديد الذى يبرأ من أقوال محمود التي لا تقوم على أسس ولا تستند إلى أصل ففي الإسلام مسلمات واضحة ضرورية لا تقل المناقشة لبداهتها يطلق عليها العلماء (ما علم من الدين ضرورة) .
تقول عن حبي السؤال مع العلماء الذين أفتوا بضلالات محمود وكفره أنه نسيان المسؤولية الفردية أقول لك أن المرء يحشر مع من أحب وأصر إنني أحب علماء الأزهر وعلماء رابطة العالم الإسلامي وتلك الكوكبة النيرة من علماءنا الإجلاء الذين يتمتعون بالعلم وعلو كعب في التشريع لمسته من خلال قراءاتي لردودهم على محمود محمد طه فهل تحب أنت أن تحشر مع محمود؟؟؟
لقد برأت ذمتي بالرد والتعقيب على مقالاتكم ويبقى على غيري أن يقوم بدوره وهذه دعوة واضحة لجماعة علماء السودان ممثلة في رئيسها.