المقال رقم (7) صحيفة الصحافة عدد رقم (2581) بتاريخ 11/ 6/2000 م صفحة (4)
إسماعيل صديق عثمان
بعدد الجمعة 2/ يونيو /2000 م رقم 2575 كتب السيد / إبراهيم يوسف تعقيبًا بعنوان (بل دفاعًا عن حرية الاجتهاد) . وهو عبارة عن تعقيب لردنا على مقال المهندس / محمد هارون شيخ طويل بعنوان (بل .. ليس دفاعًا عن حرية الفكر) .
وقد جاء مقال إبراهيم يوسف انفعاليا بعيدًا عن العلمية والموضوعية خارجًا عن لب الموضوع الذي كان عبارة عن مناقشة أفكار محمود محمد طه ومعتقداته، وقد ادعى الكاتب إن التعصب والهوس الحاد قد أفقدنا تحكيم عقلنا وأننا ظللنا نثرثر بالتكفير معتمدين على أقوال خصوم محمود محمد طه الذين هم تلاميذ الفكر الإسلامي التاريخي. كما أتهمنا بأننا ضحايا هؤلاء الخصوم ولم يقف عند هذا الحد بل ذهب مجدفًا حتى وصل إلى أننا لم ننجح في هذه التلمذة حيث لم نتبين أنباءهم بل اقتدينا بهم وهم أصحاب الخصومة الفاجرة وذهبنا نجادل في استعلاء وغلظة وملأ مقاله حتى فاض بترديد عبارات مثل الغشاوة التي غطت عقلنا والتعصب والهوس الذى جعلنا نتلوى فنبحث عن ما يشين ونذم مهما كان الوهن ويقرر أخيرًا أنه لن يناقشنا ونحن على هذه الحالة وهذا المستوى وإنه سيكتفي فقط بإيراد خلفيات ومواقف الردة ومواقف الخصوم الذين فتنا بهم.
أولًا: أريد أن أبدا بسؤال إبراهيم عن أدب الحوار القرآني الذي تكلم عنه أين هو من مقاله؟ وأين الحياد المطلوب كما يقول؟ وأين الموضوعية نفسها من مقاله الطافح هلوسة لم تتقيد بضوابط من كتاب و لا سنة ولم تسير على نهج من المعرفة ترضاه