الصفحة 86 من 104

العقول فقد ذهب بنا المقال بعيدًا عن لب الموضوع حيث مناقشة ماكان عليه محمود محمد طه والفكر الجمهوري الذي درسته دراسة متأنية ومن كتب محمود محمد طه وأوردت نصوصًا موثقة ناقشتها وفندتها وذلك لا يعنى أنني لم أستعن بمراجع أخرى أوردتها ايضًا في مقالي الثاني وكنت أتوقع ان يكون التعقيب على ما كتبنا وليس تهميشنا وإصدار الحكم بهذه السطحية التي تفتقر إلى أدب الحوار السوقي ناهيك عن أدب الحوار القرآني.

أخي إبراهيم يوسف أن أخطأ محمود طريق الحق بإجماع الأمة ووجد جزاء خطاه فلا أقل من أن تقف أنت مع نفسك دون أن تأخذك العزة بالأثم ونتراجع عن هذه الأفكار بدلًا عن الالتفاف حول موضوع الحوار الأساسي وهو أفكار ومعتقدات محمود والذهاب بعيدًا لمناقشة خلفيات ومواقف محاكم الردة ومواقف الخصوم حيث فذلكت هناك ما فذلكت وفشلت في محاولة دغدغة العواطف. تقول إن جمهور العلماء اتفق على أن النطق بالشهادتين هو مدخل الإسلام وأن من يشهد الشهادة لا يكفر مهما خالفنا الرأي ويبدو أن تركيزك فقط على التعلم من محمود قد فضح جهلك بالدين فكأنك تنكر أن هناك ردة وان هناك أقوالًا وأفعالًا واعتقادات تصدر من المسلم والشاهد بالشهادتين تستوجب كفره وردته تناولتها كتب الفروع في الفقه الإسلامي وتناولت أوجهها وتفصيلاتها المختلفة وقد أفاض الكثير من العلماء والفقهاء في بيان الردة - التي لم تسمع عنها - وأحكامها .. والكفر والرجوع عن الإسلام يمكن أن يكون بأمور إعتقادية أو فعلية أو قولية أو بالامتناع عن فعل أما الحديث الذي أوردته عن المصطفى (- صلى الله عليه وسلم -) (إذا كفر الرجل أخاه فقد باء بها أحدهما) فذلك تحذير من الرسول (- صلى الله عليه وسلم -) للمسلمين من أن يقذف بعضهم البعض بالكفر دون دليل لعظم خطر هذه الجناية ولذلك اشترط لجريمة الردة التعمد مع العلم و الاختيار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت