وتتمثل في ثلاث شروط ينبغي توفرها في من يتصدى للاجتهاد وبدونها لا يقبل اجتهاده حتى وإن كان قادرًا على الفهم والاستنباط وهى:-
الإسلام: وهو شرط أساسي حيث أن الاجتهاد عبادة والإسلام شرط لصحة العبادة كما إن أساس الاجتهاد في الإسلام الإيمان بالوحي وبصدق الموحى إليه وهو المصطفى (- صلى الله عليه وسلم -) فلا يقبل الاجتهاد من كافر وإن كان قادرًا على استنباط الإحكام.
التكليف: النضج العقلي هو أساس الاجتهاد وبالتالي فلا بد من أن يكون المجتهد بالغًا وعاقلًا حتى يتمكن من فهم النصوص فهمًا صحيحًا يتمكن معه من الاستنباط وذلك لا يتم لمجنون أو لمن ليس ببالغ.
العدالة: وهى كذلك شرط لقبول فتوى المجتهد فلا يمكن قبول فتوى الفاسق والعمل بها. والعدالة كما عرفت هي ملكة في النفس تحمل صاحبها على إجتناب الكبائر، وترك الإصرار على الصغائر، والبعد عما فيه خرم للمروءة.
ومنها معرفة القران الكريم ومعرفة اللغة وفهم مفرداتها ومركباتها، وأن يكون المجتهد عارفًا بأسباب نزول الآيات والناسخ والمنسوخ منها، ولا يشترط فيه حفظ القران بل يكفى أن يكون عارفًا بآيات الأحكام من حيث دلالتها ومواقعها كما يشترط فيه- المجتهد - معرفة السنة المصدر الثاني للشريعة، وهى ا لشارحة للقران ولا يلزمه حفظ جميع الأحاديث وإنما يكفيه أن يعرف أحاديث الأحكام بحيث يكون قادرًا على الرجوع إليها عند الاستنباط، ثم معرفة اللغة العربية ومعرفة أصول الفقه الذي هو عماد الاجتهاد وأساسه الذي تقوم عليه أركانه. يقول الرازي: (إن أهم العلوم للمجتهد علم أصول الفقه) ، ومن شروط صحة الاجتهاد معرفة مقاصد الشريعة للالتزام بالأهداف العامة التي قصد التشريع حمايتها والتي تدور حول حفظ مصالح