الصفحة 12 من 104

وقد حدثت في عهد الخلافة الراشدة ردة لأقوام وفرادى فقد ورد أن أبا بكر استتاب إمراة يقال لها أم قرفة كفرت بعد إسلامها فلم تتب فقتلها، وحدثت في عصره كذلك ردة جماعية تحدثنا عنها في غير هذا الموضع [1] .

أما في عصر عمر بن الخطاب فقد كتب عبد الله بن مسعود إلى عمر يستشيره في أمر جماعة في العراق ارتدوا فأمره عمر (رضي الله عنه) بعرض التوبة عليه، فتاب منهم من تاب ومن رفض قتله.

كما حكم على رجل في عهد عثمان بن عفان بالقتل لردته بعد أن استتابه ثلاثة أيام ولم يرجع، وهناك أيضًا طائفة من الآثار تبين أن هنالك ردة فردية في عصر أمير المؤمنين على بن أبى طالب.

عن عكرمة قال: (أتى أمير المؤمنين على رضي الله زنادقة فأحرقهم) فبلغ ذلك أبن عباس فقال: لو كنت أنا لم أحرقهم لنهى رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) . قال: (لا تعذبوا بعذاب الله ولقتلهم، لقول رسول الله(- صلى الله عليه وسلم -) : (من بدل دينه فاقتلوه) رواه الجماعة إلا مسلمًا. [2]

كما حدثت الردة لبعض الأفراد في العصور الأخرى كالعصر الأموي والعصر العباسي.

يقول أكثر الفقهاء بأن مدتها ثلاثة أيام وقد روى عن عمر بن الخطاب حديث ورد فيه: هلا حبستموه ثلاثا وأطعمتموه كل يوم رغيفًا واستتبتموه لعله يتوب ويراجع أمر الله؟ وقد ذهب قوم إلى أنه يستتاب في الحال فان تاب وإلا قتل حالًا.

(1) 3 - للإستزادة راجع فتح الباري - كتاب استتابة المرتدين والمعاندين - ج 12.

(2) 4 - نيل الاوطار للشوكانى ج 7 ص 216.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت