الصفحة 13 من 104

وذهب آخرون إلى أن المرتد يستتاب أبدًا وهو مذهب النخفى وسفيان الثوري وهذا القول مخالف للسنة وإجماع الفقهاء والذي قال به مالك وأصحابه والإمام أحمد هو الاستتابة ثلاثة أيام [1] .

وتكون الاستتابة للمرتد بالنطق بالشهادتين والإقرار بما أنكر. وقد اختلف الفقهاء في استتابة المعتاد على الردة فبعضهم ذهب إلى القول بعدم قبول توبته واستدلوا بقوله تعالى {إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرًا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا} سورة النساء الآية (137) . أما القول الآخر فهو قبول التوبة واستدلوا بعموم الآيات الواردة في التوبة.

كما اختلف كذلك في قبول توبة سابي الرسول (- صلى الله عليه وسلم -) وهو يقتل حدًا في مذهب المالكية والحنابلة لان السب دليل على فساد عقيدته واستخفافه بالله تعالى ورسوله الكريم يقول تعالى: في سورة التوبة {ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب، قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزؤون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم} أية (65 - 66) ، والشافعية والحنفية يقولون بقبول توبته لظواهر الآيات الواردة في التوبة.

(1) 1 - المغنى لإبن قدامة ج 8 - ص 125.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت