هو إستفراغ الفقيه الوسع لتحصيل ظن بحكم شرعى [1] .
المجتهد هو الفقيه الذي يستفرغ وسعه لتحصيل حكم شرعي ولابد ان يكون له ملكه يقتدر بها على إستخراج الأحكام الشرعية من مآخذها، وعلى هذا فإن له من دراية بالأحكام الشرعية، من غير أن يكون له قدرة على استنباطها من الأدلة لا يسمى مجتهدا ً، وللمجتهد في الإسلام منزلة رفيعة، فهو قائم مقام النبي (- صلى الله عليه وسلم -) بوصفه وارث لعلم النبوة ومبلغًا إياه إلى الناس وبوصفه معلمًا ومرشدًا للامة، فقد جاء في الحديث قول الرسول (- صلى الله عليه وسلم -) (إن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا، وإنما ورثوا العلم) .. ومنصب الاجتهاد من أسمى المناصب الدينية والدنيوية، لان صاحبه يتكلم مبينًا حكم الله سبحانه وتعالى ولقد كان الصحابة والتابعون يفهمون نصوص الشرع ويدركون مقاصده بحكم سليقتهم العربية وتتلمذهم على مصدر الشرع وهو النبي (- صلى الله عليه وسلم -) فلم يكونوا بحاجة إلى قواعد تضبط لهم فهم النصوص واستنباط الأحكام، ولكن بعد طراء على الناس ما أفسد سليقتهم العربية وبعد الناس عن إدراك مقاصد الشرع، كان لابد من وضع ضوابط لاستنباط وشروط للاجتهاد، وذلك تعظيمًا للاجتهاد ومنعًا لمن يحاول أن يدنس بين المجتهدين ممن ليس آهلا للاجتهاد، فيتقول على الله بغير علم ويفتى في دين الله بما ليس فيه. [2]
(1) 2 - تحصيل ظن: لبيان ان المجتهد فيه إنما هو للظنيات أما القطعيات فلا إجتهاد فيها.
(2) 1 - د. عبد المجيد السوسوه الشرفى،، الإجتهاد الجماعي في التشريع الإسلامي ص 59 - 60 كتاب الأمة العدد 623.