ثم أى إجتهاد ذلك الذي تدافع عنه في مقالك إجتهاد محمود محمد طه الذي رفضت مناقشة أفكاره وماكان عليه أم الإجتهاد في كيل السباب وتوزيع الإتهامات يمنةً ويسرى؟ إنه دأب من لا يجد الحجة ولا يلاقى الدليل ولكنك لو بحثت لوجدت الحق صريحًا لا يرقى إليه شك ولا تدب إليه الريبة، فحرية العقيدة والرأي والإجتهاد التي تتحدثوا عنها لا تتعارض مع شرعية الردة حيث إنه من المبادئ العظيمة في شريعة الإسلام حرية العقيدة، فلا يكره أحد على الدخول في الإسلام ولا يجبر عليه وقد نص القرآن صراحة على ذلك يقول تعالى {لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي} ويقول تعالى لرسوله الكريم {أفانت تكره الناس حين يكونوا مسلمين} . ولكن على من دخل الإسلام بطوعه واختياره أن يلتزم في أداء الشعائر الإسلامية بأحكامها وأدبها - وليس كما فعل محمود - كما يحرم عليه الخروج من الدين وإدخال الغريب عليه وليس له من بعد أن ينفصم من الدين فالخروج عن الدين إرتداد عنه وثورة عليه وما يتكرر من حديث عن حرية الفكر وحرية الاعتقاد والاجتهاد وما إليها من عبارات مللنا الاستماع إليها .. أقوال غير صحيحة لأن الدين لا يبيح الخروج عليه وزعزعته بنشر الضلالات والأكاذيب و الافتراءات وباسمه فقد كتب محمود الكثير من الكتب والمنشورات والرسائل حول عقائده المنحرفة الضالة وقام بنشر هذه الكتب ودعا إليها في مناطق مختلفة فأنبري له طائفة من العلماء والفقهاء والكتاب الإسلاميين ممن تدعوهم بأصحاب الخصومة الفاجرة ولا أدري أى سبب يجعلهم يخاصمون محمود غير غضبهم لله وخوفهم على عقيدتهم التي أراد محمود تشويهها وقد وضّح هؤلاء أباطيله وخذعبلاته وزندقته وكفره، فمنهم من أقام الندوات والمحاضرات ومنهم من ألف الكتب مبينًا إفكه الأثيم وضلاله الذي فتن به الناس وأحسب أنك ممن فتن أسال الله أن يعيدك إلى صراطه المستقيم.