المقدس (كتاب الله وسنة رسوله) شروط لاستنباط الأحكام واستخراج المعاني كما حددها رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) وسلفنا الصالح وعلماء الأمة الإجلاء ومن كان مقصده ابتغاء مرضاة الله تعالى فعليه أن يسمو بروحه وخلقه، وأن يعمل فكره وعقله وذلك حتى يتهيأ لاستقبال النور الإلهي والحقيقة المقدسة.
إن السلطة التشريعية في الكون هي لله وحده، حيث أن الحاكمية في حقيقتها هي لله وحده، ومن أنكر ذلك فهو كافر بالله ورسوله، وإن ادعى الإيمان نطقاُ، وأدى الأركان الشرعية عملًا قال تعالى: {ألم تر إلى الذين يزعمون انهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون ان يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا، وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا فكيف إذا أصابتهم مصيبة الموت بما قدمت أيديهم ثم جاءوك يحلفون بالله ان أردنا إلا إحسانا وتوفيقا. أولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم، فأعرض عنهم وعظهم وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا، وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله ولو انهم اذو ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما، فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما} سورة النساء (60 - 65) .
ومن جهة أخرى فإن وظيفة الإنسان هي الإلتزام الرباني وتنفيذ موجهاته الشرعية، وذلك بالاستضاءة بنور الوحي وأعمال الفكر عبر آلية الاجتهاد واستنباط الأحكام الشرعية .. ولا ينبغي الاجتهاد إلا بشروط ولا نأخذ حكمًا ولا نتبنى رأيًا إلا حيث لا نص صريحًا في كتاب الله وسنة رسوله عليه أفضل الصلاة والسلام وإجماع الأمة. كما لا يجوز للإنسان أن يشرع لنفسه، حيث إن دعوة التشريع من العبد دعوى