الصفحة 92 من 104

للألوهية مع الله. حيث أن الإسلام هو الاستسلام والانقياد لكل من الشهادتين والفرائض المحددة. ولابد من الاستسلام بصريح اللفظ لفرضية الفرائض التي أمر الله عز وجل وكما ترجمها قولًا وفعلًا الصادق رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) .

ولقد أجمع علماءنا الإجلاء على ردة (محمود محمد طه) وكفره وذلك لإنكار معلوم من الدين بالضرورة وخروجه عن شريعة الإسلام الخالدة ومحاولته لهدم أركان الدين الحنيف وفتح باب للضلال .. حيث جحد وجوب الصلاة الشرعية وسقوطها (حسب زعمه) بعد أن يرتقى السالك عبر بوابة الإيمان إلى مرحلة الإسلام، ويبلغ مرحلة اليقين والسكينة فتسقط عنه الصلاة الشكلية الموقوتة بأزمنة، إلى الصلاة الأصالة التي لاتقيد فيها المصلى بحركات ولا أزمنة ولا قيود. فيطاله المعنى البعيد لقوله تعالى: {إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا} إن هذا القول يتعارض تمامًا مع قوله تعالى: {الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون} وفاته أن الرسول الأعظم كان يصلى حتى جاءه نصر الله والفتح والتحق بالرفيق الأعلى راضيًا مرضيًا حيث لنا دومًا في رسول الله أسوة حسنة.

إن الدين الإسلامي الذي شرعه الحق سبحانه وتعالى وحده يقوم على التمسك بالكتاب والسنة قال تعالى: {ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليما} وقال تعالى: {يا أيها الذين أمنوا أطيعوا الله ورسوله ولا تولوا عنه وأنتم تسمعون ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون} وقال تعالى: {فاتقوا الله يا أولى الألباب الذين آمنوا قد أنزل إليكم ذكرا رسولا يتلو عليكم آيات الله مبينات ليخرج الذين آمنوا وعملوا الصالحات من الظلمات إلى النور} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت