الصفحة 93 من 104

ولقد حرم على المسلم القول عن الله بدون علم قال تعالى: {قل إنما حرم ربى الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون} ، ولقد ترجم في البخاري رحمه الله في باب ما كان النبي (- صلى الله عليه وسلم -) يسأل مما لم ينزل عليه وحي يقول (لا أدرى) أو لا يجب حتى ينزل عليه وحي ولم يقبل برأي أو قياس لقوله تعالى:

{بما أراك الله} ولقد ورد أن معاذ بن جبل قال: (أحذركم زيغة الحكيم فإن الشيطان قد يقول كلمة الضلال على لسان الحكيم وقد يقول المنافق كلمة الحق .. ثم أضاف إجتنب من كلام الحكيم المشتهرات التي يقال لها ما هذه ولا يثنينك ذلك عنه فإنه لعله أن يراجع وتلق الحق إذا سمعته فإن على الحق نور) .

وإن من أعظم المهلكات والآثام إحداث في الدين ما ليس منه لقوله تعالى: {لتحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم إلا ساء ما يذرون} ولقد قال رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) (ليردن على الحوض رجال ممن صحبني ورأني حتى إذا رفعوا إلي ورأيتهم اختلجوا دوني فلأقولن،‍‍‍‍‍‍ربى، ... أصحابي .. فيقال إنك لا تدرى ما أحدثوا بعدك) ، وفى الصحيحين عن عائشة رضى الله عنها قالت - تلا رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) الآية: {هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب واُخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذّكر إلا أولوا الألباب} .

قالت: قال رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) : (إذا رأيت الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سماهم الله فاحذروهم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت