الصفحة 24 من 104

1035/ 1968 م مرفوعة من الأستاذين الأمين داؤود وحسين محمد زكى - بعد أن عزز المدعيان شهادتهما و شهادة من شهدوا على المدعى عليه بالردة ومنهم من سمع منه أقوالًا تدل على الردة عن الإسلام و بعد أن أطلعت المحكمة على بعض الفقرات من الكتيبات التي ألفها المدعى عليه، وكان الحكم بردة محمود محمد طه وأمرت المحكمة بتوبته من جميع أقواله و أفعاله التي أدت لردته.

محكمة الردة الثانية:

عقدت المحكمة الجنائية رقم (4) بأم درمان جلستها برئاسة القاضي حسن إبراهيم المهلاوي لمحاكمة محمود محمد طه وبعض أتباعه وأصدرت حكمها في 8/ 1/1985 م وجاء في بعض حيثياتها إن المتهمين يدعون فهمًا جديدًا للإسلام غير الذي عليه المسلمون اليوم وفى اعتقادهم إنه بهذا الفهم الجديد المتطور للإسلام تكون حلول مشاكل البشر وهم بفهمهم الجديد هذا يفرقون بين الشريعة و السنة و يفرقون بين أصول القرآن و فروعه ويعتقدون إعتقادًا جازمًا لا يتتطرق إليه الشك أبدًا بأن الشريعة التي طبقها الرسول الأعظم محمد (- صلى الله عليه وسلم -) في القرن السابع لا تملك حلًا لمشاكل القرن العشرين.

وجاء في أقوال المتهم الخامس محمود محمد طه شفى يومية التحري وقد تليت بالمحكمة عليه و أقر بها، وفيها: (لكننا نقول أن الشريعة على تمامها وكمالها حين طبقها المعصوم في القرن السابع لا تملك حلًا لمشاكل القرن العشرين، إنما حل مشاكل القرن العشرين في السنة وليس في الشريعة، و السنة هي عمل النبي(- صلى الله عليه وسلم -) في خاصة نفسه والشريعة هي تكليف للأمة).

إنها دعوة إلى تطور الشريعة لبلوغ السنة في إعتقادهم و السؤال الذى يطرح نفسه من الذى أعطى الناس الحق ليطوروا الشريعة بإفهامهم البشرية وهل الحق في هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت