الصفحة 74 من 104

الطوارئ ذلك لأنه حين استعصم القضاة المؤهلين بإستقلاليتهم وقد رفض مولانا زكى عبد الرحمن أن يجلس في محكمة طواري فأرسل في إجازة مفتوحة حين استعصم القضاة المؤهلون استجلب النميري من خارج القضائية ممن ليست لهم صلة ولا خبرة بالقضاء (وصلحهم) بأشباههم من القضائية وأقام بهم محاكم الطوارئ لتنفيذ مخططه لاستغلال العقوبات الدينية لإرهاب الشعب وسوقه للاستكانة لنظامه الجاهلي الذي أخذ يتهاوى ومحاكم الطوارئ كانت محاكمتها إيجازية وليست فيها فرصة للدفاع بمحامى ولا تستأنف أحكامها وإنما تنفذ فورًا إلا أحكام الإعدام فإنها ترفع - لكبيرهم - بدلًا أن ترفع للمحكمة العليا أولًا حسب القانون وقد كان المهلاوي قد رفع ليجلس على أحد محاكم الطوارئ هذه فرصة لنفسه ولدينه أن يجلس قاضيًا في هذه المحاكم الجائرة بأسم القانون بل باسم الإسلام نفسه ملوثًا لسمعة القضاء وسمعة الإسلام وكذلك هبط لنفس الدرك من رفعوا فيما بعد لمحكمة استئناف لبروزهم في تحقيق غرض محاكم الطوارئ وهؤلاء هم الذين افتعلوا فيما بعد محاكمة الأستاذ محمود بالردة كما سيأتي .. وإن لم يعلم السيد إسماعيل فإن السيد المهلاوي لم يتشرف بالحكم بالردة وإنما حكم على الأستاذ محمود والجمهوريين لمعارضتهم نظام نميري القمعي الذي حول الإسلام العظيم إلى مؤسسة عقابية وأسند حكمه إلى المواد 96 / ط و ك 105 من قانون العقوبات و 20 من قانون أمن الدولة علمًا بأن قانون العقوبات أساسًا ليس به عقوبة ردة وقانون أصول الأحكام ليس قانونًا عقابيأ - يراجع في حكم المحكمة العليا - ما هو موقف الجبهة الإسلامية من اغتيالا الأستاذ محمود؟ ‍‍‍‍.

كان الأستاذ محمود قد أصدر منشورًا مواجهة سلطة مايو حين هبطت إلى تشويه الدين وتوظيفه لقمع الشعب فأعتقل بعض الجمهوريين وفتح لهم بلاغات حسب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت