-ونؤكد أننا لم نرم الجمهوريين ومحمود محمد طه بغير ما به قالوا. وقد اعتدنا بنقل نصوص كثيرة من كتب محمود محمد طه بينة الدلالة على معتقده الفاسد وقارنا بينها وبين النصوص القرآنية والأحاديث الشريفة كما نقلنا فتاوى أئمة المسلمين في شأن الفكرة الجمهورية وبعض آرائهم.
وإن عاب أحدهم علينا في مقاله العنف في المحاجّة وغلظة الألفاظ كما ذكر، فالقول أنه لابد من ذكر الأشياء بأسمائها ووصفها بصفاتها فالحق والدفاع عنه يحتمان علينا أن نسمى كل شئ باسمه فلا مداجاة في الإيمان ولب العقيدة ولا نقد في الدفاع عن أعظم مقدسات الدين وأنتم لكم أن تقولوا ما شئتم فليس بنافع ما تتقولون في ألزياد عن الحزب الجمهوري أو الإبقاء لرمقه المحتضر!!! بل سيبقى دين الله كما أراد له وما مثلكم في هذا الذي أنتم فيه إلا قول الشاعر:
كناطح صخرة يومًا ليوهنها
فلم يوهها وأوهى قرنه الوعل
وكل هذا لن يمس قلوبنا بحقد ولا نفوسنا بضغينة بل إنه ليدفعنا برفع أيدينا في ضراعة إلى الله أن يهب لنا وللجمهوريين الإيمان الحق الذي يرضاه الله لعباده وأن يهديهم سبحانه سبيل الإسلام {ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب} .
إسماعيل صديق عثمان