وأخيرًا نقول: لقد نبهنا رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم إلى هذا الحدث، فإلى من يريدون معرفة الزلزال قبل وقوعه إليكم هذا الحديث الذي رواه البخاري في صحيحه:"لا تقوم الساعة حتى يقل العلم ويفشو الجهل وتكثر الزلازل ويفيض المال فلا يقبض".
وقد قل العلم الشرعي وإن زادت العلوم الدنيوية التي لا نقلل من أهميتها ولكن على حساب العلوم الإسلامية وفشى الجهل بالتوحيد ومنهج أهل السنة والجماعة وكثرت الزلازل كما رأينا.
وهذه إرهاصات بين يدي الساعة تدل على قرب وقوعها ولكننا لا يمكن أن نحدد عددًا معينًا من السنين كما ذهب بعض الدجاجلة الكوريين، وإنما نقول: {عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً} [الأعراف: 187] .
ومن الجدير بالذكر أن المسلمين لهم نظرتهم الإيمانية إلى الأشياء والأحداث والتاريخ، إلا أن العلمانيين الذين أشربوا في قلوبهم حب الغرب الصليبي أو الإلحاد الشيوعي زلزلوا حياة الأمة وشككوا العامة في إيمانهم برب الأرض والسموات العلى بنظم التعليم والإعلام!
فهل من عودة صادقة إلى الله جل وعلا حتى يرفع عنا هذه الغمة كعودة قوم يونس: {إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آَمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ} [يونس: 98] .
هل من عودة إلى شريعة الإسلام وأحكامه ونظرته إلى الحياة والناس والتاريخ تدفع عنا الخزي والعنت؟
هل من مجيب وهل من مدكر؟
وكتبه:
د. الوصيف علي حزة
جماعة أنصار السنة المحمدية بالجمالية دقهلية