فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 69

كما ذكر سفر التكوين النبات في اليوم الرابع قبل خلق الشمس وهو محتاج لوجودها لعملية البناء الضوئي، وذكر السفر خلق العشب قبل الشمس، كما ذكر خلق الشمس والقمر بعد خلق الأرض وهو مخالف للنظام الشمسي، وذكر خلق الطيور مع الحيوانات في اليوم الخامس مع كون الطيور تم خلقها بعد خلق عالم الحيوان.

لا يوجد على أي حال أقل تعارض بين المعطيات القرآنية الخاصة بالخلق وبين المعارف الحديثة عن تكوين الكون، ذلك أمر يستحق الالتفات إليه فيما يخص القرآن على حين قد ظهر بجلاء أن نص العهد القديم الذي نملك اليوم قد أعطى عن هذه الأحداث معلومات غير مقبولة من وجهة النظر العلمية [1] .

لقد أتى النص التوراتي في سفر التكوين خاليًا من الترتيب الذي يظهر القدرة، ويبرز الخلل في الإشارة لبشرية النص، مع افتقاده للبلاغة، والغاية من العبرة، بينما تأتي الآيات القرآنية مفعمة بالبلاغة التي تضرب بالدلالة على القدرة الإلهية اللامتناهية، التي تدعو العقل للتفكر.

(1) موريس بوكاي:"القرآن الكريم، والتوراة والإنجيل والعلم، دراسة الكتب السابقة في ضوء المعارف الحديثة، دار المعارف، القاهرة، 1982 م، ص 172."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت