تكوين الجنين البشري حيث يقوم الحوين بتخصيب البويضة التي تبدأ بعدها بالانقسام لتتكون الخلايا الأولى للجنين.
حسم القرآن الكريم عملية التخلق بأنها مشتركة بين الذكر والأنثى. ومما ج•اء في ذلك ق•وله تع•الى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى} [1] .
كما أثبت القرآن الكريم أن خلق الإنسان لا يأتي جملة أو دفعة واحدة وإنما يمر بمراحل عديدة ومتباينة تسمح للجنين بالتدرج فيها عبر أطوار، وهو ما جاء مخالفًا لما كان متصورًا حتى القرن الثامن عشر طبقًا للنظرية القزمية والتي كانت تقر بخلق الإنسان دفعة واحدة ثم ينمو ويكبر كالشجرة.
يقول الله تعالى: {يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلاثٍ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ} [2] .
جاء التعبير عن تلك الأطوار في الآية السابقة في قوله تعالى: {خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ} أي أن الإنسان يمر خلال عملية تخلقه بمراحل متتابعة فصلها القرآن في سورة المؤمنون في قوله تعالى:
{وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ (12) ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ (13) ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آَخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ} .
كما جاء في قوله تعالى في سورة الحج: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا} .
ومن هذه الآيات وغيرها في القرآن الكريم والتي تناولت خلق الإنسان، نستطيع التعرف على أطوار الجنين الإنساني ومعالمه، دون الإسهاب في تناولها، وهي:
1• طور النطفة.
2• طور العلقة.
3• طور المضغة"المخلقة وغير المخلقة".
(1) [سورة الحجرات: (13) ] .
(2) [سورة الزمر: (6) ] .