هل الإنسان يوجد كاملًا في الحيوان المنوي للرجل؟ أم كاملًا في دم حيض المرأة يشتد عُودُه بعد أن ينعقد بسبب ماء الرجل؟
فبحسب الأول: الإنسان يكون كامل الأعضاء قزمًا في الحيوان المنوي، ولكن الجنين صغير الحجم، لا ينمو إلا في تربة خصبة (الرحم) .
أما الثاني: الإنسان يكون كامل الأعضاء قزمًا في دم الحيض، لكنه ينتظر المني ليقوم بمهمة عقدِ الجنين وتغليظ قوامه، تمامًا كما تفعل الإنفحة بالحليب (اللبن) ، فتعقده وتحوله إلى جبن .. فليس للمني دَورٌ سوى أنه ساعد كمساعدة الإنفحة للحليب (اللبن) في صنع الجبن (التخثير كالجبن) .
• خالف القرآن الكريم الأخطاء الموجودة في العهد القديم، منها:
1• أن خلق الجلد والعظم في الجنين يكون قبل العظام والعصب، وقد أتى التصور القرآني الإلهي في أسبقية العظم ثم اللحم، وهو ما جاء متوافقًا مع العلم الحديث.
2• ذكر العهد القديم تقديم السمع على البصر مرة واحدة في لمحة سريعة في تفسير أن الأذن تسمع والعين تبصر، أما الباقي فقدم البصر على السمع فيها، بينما جاء تقديم السمع على البصر في القرآن الكريم والذي ثبت أنه إعجازًا علميًا وذلك لاتفاقه مع العلم الحديث في أسبقية خلق السمع على البصر.
• يعود تاريخ علم الأجنة إلى أكثر من ستة قرون قبل الميلاد، وهذا العلم ينقسم إلى ثلاث مراحل أساسية، هي:
أ • المرحلة الوصفية: تبدأ مع بداية هذه المرحلة حتى القرن التاسع عشر الميلادي.
ب • مرحلة علم الأجنة التجريبي: وتبدأ من نهاية القرن التاسع عشر الميلادي حتى الأربعينات من القرن العشرين.
ج • مرحلة التقنية واستخدام الأجهزة: وهي المرحلة التي يعيشها الإنسان المعاصر.
• الثابت أن الإنسان في العصور القديمة لم يكن يربط بين المتعة الجنسية والإنجاب، فالحافز كان المتعة لا الإنجاب [1] .
يقول سيجموند فرويد [2] : (إن آفاقًا أرحب تتفتح أمامنا إذا أخذنا بعين الاعتبار أن الغريزة الجنسية لا ترمي إطلاقًا في الأصل إلى خدمة التناسل. وإنما هدفها كيفيات معينة في الحصول على اللذة) .
• لم يقل أحد من علماء الغرب الموثوق بعلمهم، إن الجنين ناتج عن التقاء الحيوان المنوي للرجل مع بويضة المرأة قبل سنة 1775 م. عندما أثبت (سبالا نزاني) أهمية كل من الحوين المنوي وبويضة المرأة في أنهما يساهمان معًا في
(1) صلاح حافظ، التاريخ الجنسي للإنسان من الكهف إلى حبوب منع الحمل، الكتاب الذهبي، روز اليوسف، القاهرة، ص 17.
(2) سيجموند فرويد، الحياة الجنسية، ط 1، دار الطليعة للطباعة والنشر، بيروت، لبنان، 1999 م، ص 45.