نظر، بينما سفر التكوين وإن كان إلهي المصدر في أوله إلا أن يد التحريف بكل ما ذكرناه من أشكال قد أعملت فيه دورها.
• عدم تطابق الوارد بشأن عملية التناسل الإنساني بين سفر التكوين وبين ما جاءت به الحقائق العلمية التي جاءت منساقة مختارة طائعة متوافقة ومتطابقة تمامًا مع ما جاء به القرآن الكريم.
• أثبت القرآن الكريم فساد وخرافة ما جاء به سفر التكوين من أخطاء لا ترقى لأن تكون حقائق حول قصة خلق الإنسان.
• دمر العلم حصون الإصحاحات الواردة في قصة خلق الإنسان، بل أثبت علم مقارنة الأديان تناقضها داخل السفر نفسه، قبل تناقضها مع القرآن الكريم والحقائق التي جاء بها العلم الحديث.
أثبتت فصول هذا الكتاب أن علم مقارنة الأديان في الأصل هو علم إسلامي بامتياز، مع دراسة حركة المسيرة النقدية ودوافعها، ومساهمة علماء الإسلام فيها من القدامى، كما تناول قصة خلق السموات والأرض وخلق الإنسان في سفر التكوين، مقارنة بما جاء في القرآن الكريم، مع استعراض أهم الاتفاقات والفروق بين النص التوراتي والنص القرآني الكريم والذي أثبت بما لا يدع مجالًا للشك بأنه كلام الله تعالى الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، كما ثبت أن النص القرآني يتفق مع ما جاء به العلم الحديث، وأن للنص القرآني بهاءً ونورًا وبلاغة وفصاحة ونورًا يفيض في أجواءه وجنباته.
كما أن النص القرآني يحمل تفسيره في ذاته، ينأى عن التفاصيل والجزيئات، ويركز على الكليات والمقاصد، بينما لا يستطيع القارئ فهم النص التوراتي إلا بعد مطالعة التفاسير الكنسية الكثيرة حوله والتي غالبًا ما تجافي المنطق العلمي، واللغوي والتاريخي.
ولقد ثبت عبر الشهادات المختلفة لعلماء كبار في تخصصاتهم سواء المتعلقة بعلم مقارنة الأديان أو علم الأجنة من الجانب المسيحي ومنهم من أسلم، أن القرآن الكريم هو كتاب الوحي الإلهي الصحيح والصادق من الله تعالى، وذلك لانتفاء تناقضه مع ما جاء به العلم الحديث، وهو ما يأتي متوافقًا في ضوء الإطار الشامل الذي يجمع بين صحيح المنقول وصحيح المعقول، أي بين الدين الإلهي بآياته القطعية وبين العلم وصحيح ما جاء به.
كما ثبت أن هذه الحقائق الواردة في الإسلام بخصوص خلق الكون والإنسان لا يمكن أن يقولها بشر، ولم ينقلها الإسلام عن ديانات أو أمم سابقة، وذلك لأن دلائل وبراهين صحتها جاءت مع الإسلام ومنبتة الصلة عن الخرافات والأوهام التي شاعت في العصور السابقة.