فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 69

مقولات ذات طابع علمي من المستحيل تصور أن إنسانًا في عصر محمد صلى الله عليه وسلم قد استطاع أن يؤلفها، وعلى هذا فالمعارف العلمية الحديثة تسمح بفهم بعض الآيات القرآنية التي كانت بلا تفسير صحيح حتى الآن).

(إن مقارنة عديدة من روايات التوراة مع روايات نفس الموضوعات في القرآن تبرز الفروق الأساسية بين دعاوي التوراة غير المقبولة علميًا وبين مقولات القرآن التي تتوافق تمامًا مع المعطيات الحديثة) .

(لا يستطيع الإنسان تصور أن كثيرًا من المقولات ذات السمة العلمية كانت من تأليف بشر وهذا بسبب حالة المعارف في عصر محمد صلى الله عليه وسلم. لذا فمن المشروع تمامًا أن ينظر إلى القرآن على أنه تعبير الوحي من الله وأن تعطى له مكانة خاصة جدًا حيث إن صحته أمر لا يمكن الشك فيه وحيث إن احتواءه على المعطيات العلمية المدروسة في عصرنا تبدو كأنها تتحدى أي تفسير وضعي. عقيمة حقًا المحاولات التي تسعى إيجاد تفسير للقرآن بالاعتماد فقط على الاعتبارات المادية) .

(وهكذا نختم هذه المقارنة بين القرآن وبين الحديث في الأمور العلمية الدنيوية بالتأكيد على أن هذه الفروق تثبت بصورة مذهلة: إن القرآن هو الوحي المكتوب الذي لا شك فيه، ولذلك كان معصومًا من كل خطأ علمي من هذا النوع) .

• نقاط الالتقاء والافتراق بين سفر التكوين والقرآن الكريم في خلق الإنسان:

لا يوجد أي نقاط التقاء بين ما ذكره القرآن الكريم حول خلق الإنسان وبين سفر التكوين، بل هي نقاط افتراق؛ فقد ثبتت هيمنة القرآن الكريم وفرادته في سَوْق الحقائق الدامغة على صحة ما جاء به من آيات كثيرة أخرى أثبت العلم الحديث صحتها في أمور مختلفة، مثلما أثبت مفارقته لسفر التكوين في خلق الإنسان وصحة ما جاء به القرآن الكريم وتسيده على العصور والأمم السابقة عليه في تصورها الخاطئ والمبني على أوهام وتخاريف وتخرصات ومجازفات لا علمية.

ولقد أقمنا خلال بعض هذه البحوث تناصًا علميًا مع كتاب:"القرآن الكريم والتوراة والإنجيل والعلم • دراسة الكتب المقدسة في ضوء المعارف الحديثة"للدكتور موريس بوكاي، كتنسيق علمي يتكامل معه منهج الكتاب من طريق آخر، وقد التقينا معه في إثبات نفس الحقائق التي جعلنا له فيها أن يصدر أحكامه كشاهد من أهلها، في أول أمره قبل دخوله في الإسلام، وقد أثبت أن البون شاسع بين التقاء سفر التكوين مع القرآن الكريم بخصوص التناسل الإنساني وغيره، للأسباب التالية:

• اختلاف مصدرية سفر التكوين عن القرآن الكريم؛ فالقرآن نص إلهي مقدس محفوظ بعناية الله تعالى لم تمسه يد بشر لا بتصحيف أو تحريف، أو تعديل، أو تبديل، أو محو، أو حذف، أو نقل، ولم يفرض عليه رأي، أو وجهة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت